تقارير: وكالة الأمن السيبراني الأمريكية CISA في وضع حرج وسط تخفيضات إدارة ترامب وتفاقم الأزمات الإدارية

تقارير: وكالة الأمن السيبراني الأمريكية CISA في وضع حرج وسط تخفيضات إدارة ترامب وتفاقم الأزمات الإدارية

أزمة وجودية تواجه خط الدفاع السيبراني الأول في أمريكا

أفادت تقارير صادرة عن مشرعين من الحزبين وقادة في قطاع التكنولوجيا بأن وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA) تعيش حالة من التدهور الحاد. وأعرب الخبراء عن مخاوفهم من أن قدرة الوكالة على أداء مهامها الجوهرية قد تضاءلت بشكل كبير، مما يترك الولايات المتحدة غير مستعدة لمواجهة أي أزمة سيبرانية وشيكة.

وتُعد وكالة CISA الجهة الفيدرالية المسؤولة عن حماية البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة من التهديدات المادية والسيبرانية، بما في ذلك تأمين الشبكات الحكومية والأنظمة الانتخابية والمرافق العامة.

تداعيات تخفيضات الميزانية وتسريح الكفاءات

وفقاً لتحقيقات نشرها موقع Cyberscoop، هناك إجماع بين مصادر في الكونغرس وقطاع الأمن السيبراني الخاص على أن الوكالة عانت بشدة من التخفيضات وعمليات تسريح الموظفين خلال العام الأول من ولاية إدارة ترامب. ولم يقتصر الأمر على تقليص النفقات، بل امتد ليشمل تغيير مسار الكفاءات البشرية داخل الوكالة.

  • إعادة تعيين الموظفين: تم نقل مئات الكوادر من مهامهم الأمنية لدعم وكالات أخرى داخل وزارة الأمن الداخلي (DHS) كجزء من حملة واسعة النطاق تتعلق بقضايا الهجرة.
  • نقص حاد في القوى العاملة: تعمل الوكالة حالياً بنحو 38% فقط من إجمالي موظفيها الأساسيين.
  • تأثير الإغلاق الحكومي: تفاقمت الأزمة مع استمرار الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية الذي بدأ في 14 فبراير الماضي.

تحديات القيادة والفراغ الإداري

تشير المصادر إلى أن غياب المدير الدائم للوكالة منذ دخول ترامب البيت الأبيض في عام 2025 قد خلق فراغاً قيادياً ملموساً. وتواجه المديرة المؤقتة، مادهو غوتوموكالا، انتقادات لاذعة بشأن قدرتها على قيادة الوكالة في هذا التوقيت الحرج، حيث تسببت التوترات الإدارية في خلق ثغرات أمنية إضافية.

المأزق السياسي وتداعياته على الأمن القومي

يأتي هذا الشلل التشغيلي في وقت يرفض فيه المشرعون مواصلة تمويل سلطات الهجرة الفيدرالية، وسط انتقادات واسعة أعقبت مقتل مواطنين أمريكيين على يد عملاء فيدراليين. هذا الصراع السياسي أدى بالتبعية إلى تعطيل ميزانيات وكالات حيوية مثل CISA، مما يثير تساؤلات جدية حول مدى قدرة واشنطن على الصمود أمام الهجمات السيبرانية المعقدة التي قد تستهدف منشآتها السيادية في ظل هذا الضعف الإداري والتمويلي.

المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *