تقديرات إسرائيلية بقرب الهجوم الأمريكي على إيران: سباق محتدم بين الدبلوماسية والوعيد العسكري

تقديرات إسرائيلية بقرب الهجوم الأمريكي على إيران: سباق محتدم بين الدبلوماسية والوعيد العسكري

نذر مواجهة عسكرية: مهلة ترامب الأخيرة لطهران

تتسارع وتيرة الأحداث في منطقة الشرق الأوسط وسط مؤشرات متزايدة على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة. فقد وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنذاراً نهائياً للحكومة الإيرانية، مطالباً إياها بضرورة التفاوض على “اتفاق عادل”، في وقت أكدت فيه تقارير استخباراتية إسرائيلية أن وقوع الهجوم الأمريكي على إيران بات مسألة وقت لا أكثر. تأتي هذه التطورات بعد أن منح ترامب طهران مهلة زمنية قصيرة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً للتوصل إلى تسوية شاملة، محذراً من “عواقب وخيمة للغاية” في حال انقضاء المهلة دون تقدم ملموس.

الخيار العسكري على الطاولة: استهداف رؤوس النظام

كشفت تقارير إعلامية أمريكية نقلاً عن مسؤولين رفيعي المستوى في إدارة ترامب، أن البنتاغون وضع سيناريوهات عسكرية متقدمة تتجاوز مجرد الضربات المحدودة. وتتضمن هذه الخيارات استهداف شخصيات محورية في هرم السلطة الإيراني، من بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ونجله مجتبى خامنئي. وتشير المصادر إلى أن التخطيط العسكري وصل إلى مراحل نضوج تسمح بالتنفيذ الفوري في حال صدرت التوجيهات من البيت الأبيض، مع وجود طرح جدي يسعى لتغيير القيادة في طهران كأداة لإنهاء التهديد النووي.

كواليس المفاوضات: معضلة تخصيب اليورانيوم

رغم قرع طبول الحرب، لا تزال القنوات الدبلوماسية تحاول إيجاد مخرج للأزمة. ووفقاً لموقع “أكسيوس”، قد تظهر واشنطن مرونة مفاجئة عبر قبول مقترح يسمح لإيران بـ “تخصيب رمزي” لليورانيوم، بشرط وجود ضمانات تقنية صارمة تمنع أي مسار نحو السلاح النووي. وتتمحور نقطة الخلاف الجوهرية حول إصرار واشنطن العلني على مبدأ “صفر تخصيب”، مقابل تمسك طهران بما تصفه بحقها السيادي في التخصيب للأغراض السلمية. من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن مسودة مقترح إيراني قد تكون جاهزة خلال أيام، مؤكداً أن أي عمل عسكري سيعصف بفرص التوصل إلى تفاهم.

تحركات عسكرية وتأهب إقليمي

ميدانياً، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المتوسط بدخول حاملة الطائرات “جيرالد فورد”، لتنضم إلى حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” الموجودة مسبقاً في المنطقة. هذه التحركات تزامنت مع حالة من القلق الدولي، حيث بدأت دول أوروبية مثل النرويج وألمانيا بنقل بعض قواتها من العراق ودول الجوار بسبب تدهور الوضع الأمني. كما دعا رئيس الوزراء البولندي، دونالد توسك، مواطنيه لمغادرة إيران فوراً، واصفاً احتمال وقوع نزاع مفتوح بأنه بات “واقعياً جداً”.

سجال الأرقام والرد الإيراني المرتقب

في سياق متصل، فجّر الرئيس ترامب جدلاً جديداً بتصريحه حول مقتل 32 ألف شخص في إيران خلال فترة وجيزة، وهو ما نفاه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جملة وتفصيلاً، مطالباً بتقديم أدلة على هذه المزاعم. وأكد عراقجي التزام بلاده بالشفافية، مشيراً إلى سقوط نحو 3,117 ضحية في العمليات الأخيرة فقط. وفي رسالة وجهتها للأمم المتحدة، حذرت طهران من أن أي عدوان عسكري سيقابله رد حاسم، حيث ستصبح جميع القواعد والمنشآت التابعة للقوات المعادية في المنطقة أهدافاً مشروعة للقوات الإيرانية.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *