ثائر البواب.. قصة النجم العربي الوحيد الذي جمع بين قميصي ريال مدريد وبرشلونة

ثائر البواب.. قصة النجم العربي الوحيد الذي جمع بين قميصي ريال مدريد وبرشلونة

ثائر البواب: العربي الوحيد الذي روّض عملاقي إسبانيا

يظل اسم النجم الأردني ثائر البواب محفوراً في ذاكرة كرة القدم العربية كصاحب إنجاز فريد من نوعه؛ فهو اللاعب العربي الوحيد الذي نال شرف تمثيل قطبي الكرة الإسبانية، ريال مدريد وبرشلونة، في مسيرة احترافية استثنائية بدأت من أزقة إسبانيا وصولاً إلى منصات التتويج الأوروبية.

البدايات: من عمّان إلى مدرسة الكرة الإسبانية

وُلد ثائر البواب في العاصمة الأردنية عمّان عام 1985، لكن موهبته صُقلت في الأراضي الإسبانية التي انتقل إليها في سن الرابعة. بدأ رحلته مع نادي "كورنيلا"، حيث لفتت موهبته التهديفية أنظار كشافي الأندية الكبرى.

الحقبة البيضاء: مجاورة أساطير "الجالاكتيكوس"

في عام 2003، انضم البواب إلى صفوف ريال مدريد (تحت 19 عاماً)، وتدرج سريعاً حتى وصل إلى فريق الرديف "كاستيا". خلال أربعة أعوام قضاها داخل قلعة "سانتياجو برنابيو":

  • سجل 39 هدفاً بقميص الميرينجي.
  • شارك في حصص تدريبية مع الفريق الأول بجانب أساطير مثل: زين الدين زيدان، لويس فيغو، رونالدو، وديفيد بيكهام.
  • وصف البواب تلك الفترة بأنها "عالم آخر" وأجمل سنوات حياته المهنية.

الانتقال التاريخي: من مدريد إلى برشلونة

مع التغييرات الإدارية في ريال مدريد عام 2007، انتقل البواب في صفقة مثيرة إلى رديف برشلونة. ورغم أن رحلته الكتالونية استمرت 6 أشهر فقط، إلا أنها كانت غنية بالأحداث:

  • خاض 13 مباراة مع الرديف وسجل 3 أهداف.
  • شارك في مباراتين بقميص الفريق الأول في كأس كتالونيا.
  • تدرب ولعب بجانب الأسطورة ليونيل ميسي، وتشافي هيرنانديز، وصامويل إيتو.

رحلة التوهج في رومانيا والمحطات العربية

بعد مغادرة إسبانيا، شد البواب الرحال نحو الدوري الروماني، وهناك أعاد اكتشاف نفسه ليصبح واحداً من أبرز المحترفين، حيث:

  1. مثل أندية كبرى مثل ستيوا بوخارست ودينامو بوخارست.
  2. تُوج بلقب كأس الدوري الروماني مرتين (2016 و2017).
  3. خاض تجارب عربية مع نادي اتحاد كلباء الإماراتي وأم صلال القطري.

مع "النشامى": حلم المونديال وغلاف "فيفا"

على الصعيد الدولي، كان البواب ركيزة أساسية في منتخب الأردن، حيث مثل "النشامى" في 24 مباراة دولية. وتعد أبرز محطاته الوصول إلى الملحق العالمي المؤهل لكأس العالم 2014 ضد أوروغواي، وهي الفترة التي شهدت ظهوره التاريخي على غلاف مجلة الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) بجانب لويس سواريز.

ما بعد الاعتزال: كفاح من نوع آخر

بعد اعتزاله اللعب نهائياً في عام 2023، لم يتوقف طموح البواب؛ حيث اتجه إلى مجال التدريب والحصول على الدورات المعتمدة. وفي لفتة تعكس شخصيته المكافحة، كشفت تقارير إسبانية عن عمله لفترة كسائق تاكسي في إسبانيا لتأمين حياته الكريمة، مؤكداً أن العمل الشريف هو استكمال لرحلة النجاح التي بدأها في الملاعب.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *