بداية حقبة جديدة للتواصل من المدار
أعلن جاريد إسحاقمان، المسؤول في وكالة ناسا، عبر منشور على منصة X، أن رواد الفضاء سيتمكنون من الآن فصاعداً من اصطحاب أحدث الهواتف الذكية خلال مهماتهم الفضائية. وستدخل هذه السياسة الجديدة حيز التنفيذ بدءاً من مهمات SpaceX Crew-12 وArtemis II المرتقبة.
مهمات Crew-12 وArtemis II تقود التغيير
انطلقت مهمة SpaceX Crew-12 في 13 فبراير الماضي، حاملة أربعة رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية، حيث التحمت بها في 14 فبراير. أما مهمة Artemis II التابعة لناسا، فمن المتوقع انطلاقها في مارس القادم، حيث سترسل أربعة رواد فضاء في رحلة تستغرق 10 أيام للدوران حول القمر والعودة إلى الأرض.
وكتب إسحاقمان في منشوره: “نحن نمنح أطقمنا الأدوات اللازمة لالتقاط لحظات خاصة لعائلاتهم، ومشاركة صور ومقاطع فيديو ملهمة مع العالم أجمع”. وأضاف أن هذه الخطوة تأتي كتحدٍ للسياسات القديمة التي كانت تفرض قيوداً صارمة على الأجهزة الشخصية.
آيفون يدخل التاريخ الفضائي رسمياً
وفي تصريح لشبكة CNET، أشار ممثل عن شركة آبل (Apple) إلى أن هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها اعتماد جهاز آيفون (iPhone) بشكل كامل وتأهيله للاستخدام المطول في المدار وما بعده. وأضاف المتحدث: “حتى الآن، كان رواد الفضاء يقتصرون إلى حد كبير على استخدام الكاميرات التقليدية ومعدات التصوير القديمة”.
ورغم أن ناسا لم تحدد علامات تجارية أو موديلات معينة في منشورها الرسمي، إلا أن التقارير تشير إلى تحول جذري في نوعية الأجهزة المسموح بها. وبحسب موقع Ars Technica، كانت المهام الفضائية تعتمد حتى وقت قريب على كاميرات Nikon DSLR من طراز عام 2016 وكاميرات GoPro.
من كاميرات هاسلبلاد إلى الهواتف الذكية
لطالما لعب التصوير الفوتوغرافي دوراً محورياً في المهام الفضائية منذ عهد مهمات أبولو في الستينيات والسبعينيات. ففي يوليو 1969، التقط رواد فضاء أبولو 11، وهم أول بشر يطأون سطح القمر، صوراً أيقونية لمهمتهم الشهيرة باستخدام كاميرات هاسلبلاد (Hasselblad) التي تم تعديلها خصيصاً لتناسب الظروف الفضائية. واليوم، تفتح الهواتف الذكية الحديثة بفضل تقنيات التصوير المتقدمة والعدسات المتطورة آفاقاً جديدة لتوثيق الرحلات البشرية نحو القمر والمريخ.
المصدر: CNET


اترك تعليقاً