جاري لينيكر: جدل معاداة السامية يُنهي مسيرة أسطورة كرة القدم في BBC

جاري لينيكر: جدل معاداة السامية يُنهي مسيرة أسطورة كرة القدم في BBC

جاري لينيكر: من هداف إنجلترا إلى ضحية جدل معاداة السامية – نهاية مفاجئة لمسيرة طويلة في BBC

شهدت الأوساط الرياضية والإعلامية في إنجلترا تطورات درامية، تمثلت في إنهاء هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) لعلاقتها مع أسطورة كرة القدم الإنجليزية، جاري لينيكر، وذلك على خلفية منشورات أثارت جدلاً واسعاً حول معاداة السامية. هذه الخطوة المفاجئة، التي جاءت رغم اعتذار لينيكر وحذفه للمنشورات المسيئة، أثارت تساؤلات حول حرية التعبير، والمسؤولية الاجتماعية للمشاهير، وتأثير الآراء السياسية على المسيرة المهنية.

نهاية غير متوقعة لمسيرة إعلامية حافلة

بعد أكثر من عقدين من الزمن قضاها لينيكر كوجه تلفزيوني بارز في بريطانيا، ومقدم برنامج "ماتش أوف ذا داي" الشهير لمدة 25 عامًا، جاء قرار BBC بإنهاء التعاقد معه بمثابة صدمة للجمهور. كان من المقرر أن يغطي لينيكر (64 عامًا) فعاليات كأس العالم 2026 لصالح الهيئة، إلا أن هذه الأحلام تبخرت سريعًا بعد الجدل الأخير.

المنشور المثير للجدل: نقطة التحول

تعود جذور الأزمة إلى قيام لينيكر بمشاركة منشور على وسائل التواصل الاجتماعي حول الصهيونية، تضمن صورة لفأر، وهو رمز تاريخي يُستخدم في الإساءة للسامية. ورغم اعتذاره السريع وحذفه للمنشور، إلا أن الضرر كان قد وقع بالفعل.

لينيكر: مدافع عن الحقوق الفلسطينية أم متهم بمعاداة السامية؟

لطالما عُرف لينيكر بمواقفه الصريحة تجاه القضايا السياسية والاجتماعية. في تصريحات سابقة، أعرب عن قلقه العميق إزاء الأوضاع في غزة، مشيرًا إلى الضغوط التي تُمارس على الشخصيات العامة في بريطانيا لإسكاتهم عن انتقاد إسرائيل. هذه التصريحات، بالإضافة إلى المنشور الأخير، وضعت لينيكر في مرمى الاتهامات بمعاداة السامية، وهو ما نفاه بشدة.

BBC والحيادية: خط رفيع بين حرية التعبير والمسؤولية الإعلامية

تُعد قضية لينيكر مثالاً صارخًا على التحديات التي تواجهها المؤسسات الإعلامية الكبرى، مثل BBC، في الحفاظ على الحيادية في ظل تزايد نشاط الشخصيات الإعلامية على وسائل التواصل الاجتماعي. فمن جهة، تسعى المؤسسة إلى حماية سمعتها وضمان عدم تبني موظفيها لمواقف تتعارض مع قيمها. ومن جهة أخرى، تحرص على احترام حرية التعبير والتعبير عن الرأي.

تداعيات سابقة: ليست المرة الأولى

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تثير فيها آراء لينيكر السياسية جدلاً. ففي عام 2023، تم إيقافه مؤقتًا عن الظهور على الهواء مباشرة بعد انتقاده سياسة الهجرة التي انتهجتها الحكومة البريطانية. وفي عام 2018، عارض خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ودعا إلى إجراء استفتاء ثان.

اعتذار متأخر: هل كان كافيًا؟

في محاولة لاحتواء الأزمة، كرر لينيكر اعتذاره، مؤكدًا أنه لم يقصد نشر أي شيء معاد للسامية عن عمد. وأقر بالخطأ والانزعاج الذي تسبب به، معربًا عن أسفه الشديد. إلا أن هذا الاعتذار لم يكن كافيًا على ما يبدو لإنقاذ مسيرته في BBC.

من هو جاري لينيكر؟

بعيدًا عن الجدل الأخير، يُعد جاري لينيكر أحد أبرز الشخصيات الرياضية في تاريخ إنجلترا. لعب كمهاجم لمنتخب إنجلترا لمدة 8 سنوات، وكان هدافًا لفريق ليستر سيتي وإيفرتون وتوتنهام في الثمانينيات وأوائل التسعينيات. كما أنه المؤسس المشارك لشركة إنتاج البث الصوتي جولهانغر.

مستقبل لينيكر: إلى أين يتجه؟

يبقى السؤال المطروح: ما هو مستقبل جاري لينيكر بعد هذه التطورات؟ هل سينتقل إلى قناة أخرى؟ هل سيكتفي بالعمل في مجال إنتاج البث الصوتي؟ أم أنه سيعتزل العمل الإعلامي تمامًا؟ الأيام القادمة ستكشف لنا الإجابة.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *