رؤية خبير بعد 14 عاماً: ماذا تحتاج سامسونج لتصنع هاتفها الأفضل على الإطلاق؟
تشير الشائعات إلى أن هاتف سامسونج الرائد الجديد، Galaxy S26 Ultra، قد يرى النور قريباً جداً. ومن واقع خبرتي التي تمتد لـ 14 عاماً في مراجعة الأجهزة التقنية لدى CNET، أدرك تماماً ما يجب على الشركة فعله ليكون هذا الهاتف هو الأفضل في تاريخها.
لقد اختبرت كل جيل من سلسلة Ultra، التقطت آلاف الصور، وقضيت ساعات لا تحصى في الألعاب. تعلمت خلال هذه السنوات أسباب تفوق سامسونج ومنافستها لآبل وجوجل، ولكنني أدركت أيضاً مكامن الضعف التي تحتاج إلى تحسين.
رغم سيطرة سامسونج المستمرة على المبيعات، إلا أن هذا لا يعني الاسترخاء. لقد اختبرت هواتف مذهلة من علامات تجارية مثل Xiaomi وOppo وHuawei، والتي قدمت ابتكارات جريئة تفوقت أحياناً على ما تقدمه سامسونج في سلسلة Galaxy S. حان الوقت لترين سامسونج قوتها الحقيقية.
بما أن Galaxy S25 Ultra لم يمثل قفزة كبيرة عن سابقه، فإن كل الآمال معقودة الآن على Galaxy S26 Ultra. إليكم ما أنتظره من هاتف سامسونج الخارق القادم.
ثورة في عتاد الكاميرا: لا بديل عن المستشعر الضخم
طالما كانت هواتف Ultra من بين الأفضل في التصوير، خاصة في اللقطات الليلية وتقريب الـ Telephoto. لكن عتاد الكاميرا لم يتغير بشكل جذري في الأجيال الأخيرة، وحان الوقت لقفزة كبرى.
لقد أبهرني هاتف Xiaomi 14 Ultra بفضل مستشعره من مقاس 1 بوصة (1-inch sensor)، وهو أكبر فيزيائياً من أي مستشعر في هواتف سامسونج الحالية. المستشعر الأكبر يعني التقاط ضوء أكثر، مما يوفر نطاقاً ديناميكياً (Dynamic Range) أفضل وتفاصيل أدق دون الاعتماد المفرط على معالجة البرمجيات.
أطمح لرؤية كاميرا في S26 Ultra مصممة للمصورين المحترفين؛ مستشعر رئيسي أضخم يمنحنا صوراً طبيعية بظلال عميقة تضاهي الكاميرات الاحترافية (Mirrorless)، بدلاً من مظهر الـ HDR المصطنع. هذا سيميز S26 Ultra أيضاً عن هواتف الشركة الأخرى مثل S25 Edge وZ Fold 7 التي تشاركه نفس الكاميرات حالياً.
بناء مجتمع للمصورين عبر الفلاتر المخصصة
توفر سامسونج حالياً فلاتر متنوعة، لكنها تفتقد لميزة “المشاركة”. في كاميرات Fujifilm، هناك ما يسمى “الوصفات” (Recipes)، حيث يبتكر المصورون إعدادات ألوان معينة ويشاركونها مع الآخرين، مما خلق قاعدة جماهيرية وفية جداً.
أريد من سامسونج أن تفتح المجال لمستخدمي Galaxy لمشاركة إعداداتهم المسبقة (Presets) في متجر مخصص، بدلاً من بقاء أداة My Filter محدودة الاستخدام الشخصي. تخيل أن تحصل على طابع سينمائي مستوحى من أفلام “ويس أندرسون” بضغطة زر واحدة بفضل مساهمات المجتمع التقني.
الحجم وبيئة التصميم: نريد خيارات أكثر مرونة
هاتف S25 Ultra قوي جداً، لكنه ضخم للغاية بشاشة 6.9 بوصة. آبل تقدم أفضل تقنياتها في حجمين (Pro و Pro Max)، بينما تجبرنا سامسونج على اختيار الحجم الأكبر للحصول على أفضل المواصفات.
أتمنى أن نرى نسخة من فئة Ultra بحجم أصغر، مثلاً 6.3 بوصة، لتناسب اليد الواحدة وسهولة وضعه في الجيب. أنا مستعد تماماً للتخلي عن قلم S Pen مقابل الحصول على هذا الحجم المريح والفعال.
ألوان جريئة وتصميم بعيد عن الرتابة
ألوان سامسونج في الفترات الأخيرة كانت باهتة ومملة نوعاً ما تحت مسمى “الأناقة”. نود رؤية ألوان نابضة بالحياة تعيد لنا ذكريات Motorola Razr V3 بلونه الوردي الجريء، أو ألواناً مثل البرتقالي الصارخ (Cosmic Orange). الهواتف هي إكسسوارات تعبر عن الشخصية، وليست مجرد أدوات رسمية لتناسب بدلات العمل الرمادية.
البطارية وسرعة الشحن: وداعاً لـ 45 واط
لا يزال S25 Ultra متمسكاً ببطارية 5000 مللي أمبير وشحن بقوة 45 واط، وهي مواصفات لم تتغير منذ سنوات. في المقابل، نرى المنافسين الصينيين مثل OnePlus يستخدمون تقنيات “السيليكون والكربون” لزيادة كثافة الطاقة، مع سرعات شحن تتجاوز 80 و100 واط.
حان الوقت لسامسونج أن تتبنى هذه التقنيات الجديدة لتوفير عمر بطارية أطول وشحن أسرع بكثير مما اعتدنا عليه.
كلمة أخيرة حول السعر
أعلم أن كل هذه المطالب قد ترفع تكلفة الإنتاج، خاصة مع تقلبات الاقتصاد العالمي ونقص مكونات الـ RAM. لكن نأمل أن تحافظ سامسونج على أسعار منطقية، بحيث لا يقتصر اقتناء أحدث التقنيات على “أباطرة النفط” فقط، بل يظل متاحاً لكل عشاق التكنولوجيا.
المصدر: CNET


اترك تعليقاً