طبول الحرب تقرع: هل تنفذ واشنطن تهديداتها بفتح "أبواب الجحيم"؟
مع اقتراب انتهاء المهلة الحاسمة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للجانب الإيراني، يقف الشرق الأوسط على فوهة بركان. التهديدات التي أطلقها ترمب بفتح "أبواب الجحيم" ما لم تذعن طهران لاتفاق جديد، وضعت المنطقة أمام سيناريوهات كارثية تتجاوز مجرد الضغوط السياسية المعتادة.
مهلة الـ 48 ساعة: خيارات ترمب الصعبة
حدد الرئيس الأمريكي مهلة 48 ساعة فقط لإيران للتوصل إلى اتفاق أو مواجهة "جحيم عظيم"، وهو ما قوبل بتحدٍ إيراني صريح عبر التلويح برفع سقف الرد العسكري. ويرى محللون أن ترمب بات الآن أمام خيارين أحلاهما مر:
- تنفيذ التهديد عسكرياً: للحفاظ على هيبة الولايات المتحدة ومكانتها الدولية.
- التراجع السياسي: وتحمل الكلفة الدبلوماسية التي قد تظهر واشنطن كـ "نمر من ورق".
سيناريوهات التصعيد: من شلل العاصمة إلى استهداف المفاعلات
تتنوع رؤى الخبراء حول شكل الضربة المتوقعة، حيث يشير الدكتور محجوب الزويري إلى احتمال شن ضربات معمقة تستهدف البنية التحتية، مثل محطات الطاقة التي تغذي طهران وشمال إيران، بهدف إحداث فوضى داخلية وشل حركة الحكومة.
أما السيناريو الأكثر رعباً، فيتمثل في حرب المفاعلات النووية؛ حيث يحذر الدكتور لقاء مكي من احتمالية استهداف مفاعل "بوشهر" الإيراني، وهو ما قد يستدعي رداً إيرانياً باستهداف مفاعل "ديمونة" الإسرائيلي، لتدخل المنطقة في دوامة من التلوث الإشعاعي والدمار الشامل.
دول الخليج: صراع المحاور وذريعة القواعد الأمريكية
رغم تأكيد دول الخليج المتكرر على عدم رغبتها في الانخراط في هذه الحرب، إلا أنها تجد نفسها في قلب العاصفة. ويشير الأكاديمي عبد الله العتيبي إلى أن المنطقة تعيش حربين متوازيتين:
- الأولى: هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.
- الثانية: استهداف إيراني لدول الخليج بذريعة وجود القواعد الأمريكية.
الموقف القانوني والتمويل الأمريكي
من الناحية القانونية، تؤكد خبيرة القانون الدولي ديالا شحادة أن استهداف المنشآت المدنية والنووية يمثل خرقاً صارخاً للقوانين الدولية وقانون صلاحيات الحرب الأمريكي لعام 1973. ورغم الانقسام داخل الكونغرس حول تمويل هذه الحرب، إلا أن السوابق التاريخية تشير إلى إمكانية تمرير التمويل رغم المعارضة.
هل يترك ترمب باباً موارباً للدبلوماسية؟
في المقابل، يعتقد بعض المحللين، مثل الدكتور صالح المطيري، أن ترمب قد لا يقدم على تنفيذ تهديده فعلياً، معتبراً أن الهدف من هذه الضغوط هو دفع إيران نحو طاولة المفاوضات بشروط واشنطن، وليس تدمير المنطقة بالكامل. فهل تنجح الدبلوماسية في اللحظات الأخيرة، أم أن "أبواب الجحيم" قد فُتحت بالفعل؟
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً