تصعيد خطير في سجن عوفر: حماس تصف التنكيل بالأسرى بـ "جريمة حرب"
شهدت الأيام الأخيرة تصعيداً مأساوياً داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث أدانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة عمليات التنكيل الوحشية التي تعرض لها الأسرى الفلسطينيون في سجن عوفر الواقع وسط الضفة الغربية المحتلة. واعتبرت الحركة هذه الممارسات جريمة حرب جديدة تضاف إلى سجل الاحتلال الأسود، داعية العالم للتحرك الفوري لملاحقة المسؤولين عنها.
اقتحام استفزازي بقيادة المتطرف بن غفير
جاء هذا التنديد عقب قيام وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، باقتحام سجن عوفر قرب مدينة رام الله. ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن الزيارة تخللتها ممارسات قمعية شملت:
- إطلاق قنابل صوتية: تم تفجير قنابل صوتية مباشرة أمام زنازين الأسرى لترهيبهم.
- التنكيل الجسدي: توثيق حالات اعتداء وحشي بثت وسائل إعلام إسرائيلية أجزاءً منها.
- التهديد بالإعدام: أعلن بن غفير صراحةً عن عزمه الدفع بقانون "إعدام الأسرى"، معبراً عن سروره بتشديد الإجراءات العقابية.
حماس تستنهض المجتمع الدولي
أكدت حركة حماس في بيانها أن ما يحدث داخل السجون هو تحدٍ سافر للقوانين الإنسانية الدولية. وأوضحت الحركة أن:
- الصمت الدولي: يعتبر تشجيعاً للاحتلال على الاستمرار في وحشيته.
- الارتباط بحرب الإبادة: هذه الانتهاكات هي جزء لا يتجزأ من حرب التطهير العرقي المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
- المسؤولية القانونية: طالبت الحركة المؤسسات الحقوقية والحكومات بالوقوف أمام مسؤولياتهم الأخلاقية لوقف هذه الجرائم.
تدهور كارثي في الأوضاع المعيشية
منذ تولي بن غفير منصبه في نهاية عام 2022، واجه الأسرى الفلسطينيون تدهوراً متسارعاً في ظروفهم الصحية والمعيشية. وقد أفاد أسرى مفرج عنهم مؤخراً بشهادات صادمة تشمل:
- سياسة التجويع: انخفاض ملحوظ في أوزان الأسرى بسبب تقليص الوجبات الغذائية.
- التعذيب الممنهج: رصد حالات اغتصاب، وإهمال طبي متعمد، وتعذيب نفسي أدى لظهور أعراض أمراض عقلية على بعض المعتقلين.
- التنكيل المتصاعد: زادت حدة هذه الإجراءات بشكل جنوني منذ أكتوبر 2023 بالتزامن مع العدوان على قطاع غزة.
لغة الأرقام: آلاف المعتقلين خلف القضبان
تشير أحدث المعطيات الفلسطينية إلى أن سجون الاحتلال تضم حالياً أكثر من 9300 أسير فلسطيني، من بينهم ما لا يقل عن 350 طفلاً. هؤلاء الأسرى يواجهون مصيراً مجهولاً في ظل تشريعات عنصرية يسعى الكنيست الإسرائيلي لإقرارها، ومنها قانون الإعدام الذي يستهدف كل من يقاوم الاحتلال.
ختاماً، يبقى ملف الأسرى الفلسطينيين جرحاً نازفاً يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لضمان الحماية الإنسانية وتطبيق اتفاقية جنيف الثالثة والرابعة الخاصة بأسرى الحرب والمدنيين تحت الاحتلال.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً