جليك: “سوريا الموحدة” ركيزة السياسة التركية ومفتاح التوافق الدولي حول الأزمة

جليك: “سوريا الموحدة” ركيزة السياسة التركية ومفتاح التوافق الدولي حول الأزمة

سياق الموقف التركي تجاه الملف السوري

في إطار المراجعات المستمرة والدعم الدبلوماسي لمسارات الحل السياسي، جددت القيادة التركية تأكيدها على الثوابت التي تنطلق منها في تعاملها مع الأزمة السورية. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى إيجاد مخرج مستدام ينهي معاناة الشعب السوري ويضمن استقرار دول الجوار، حيث تضع أنقرة وحدة الأراضي السورية في مقدمة أولوياتها الاستراتيجية.

تفاصيل التصريحات: سوريا للسوريين وبإرادتهم

صرح المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم، عمر جليك، خلال إفادة صحفية يوم الأحد، بأن السياسة التي انتهجتها تركيا منذ اندلاع الأزمة كانت وما زالت تقوم على مبدأ أن “سوريا للسوريين”، مشدداً على أن الشعب السوري هو صاحب الحق الأصيل والوحيد في تقرير مستقبله واختيار من يحكمه. وأوضح جليك أن هذا الموقف ليس وليد اللحظة، بل هو استراتيجية ثابتة تهدف إلى حماية السيادة الوطنية السورية من أي تدخلات خارجية تفرض أجندات لا تخدم مصلحة الشعب.

تحليل: “سوريا الموحدة” كحجر زاوية للتوافق الدولي

يرى مراقبون أن تأكيد جليك على رؤية الرئيس رجب طيب أردوغان بشأن “سوريا الموحدة” يمثل رسالة واضحة للمجتمع الدولي حول ضرورة التمسك بوحدة التراب السوري كشرط أساسي لأي تسوية سياسية. وأشار المتحدث إلى أن هذه الرؤية تشكل حالياً ركيزة التوافق الدولي الراهن، حيث تتقاطع المصالح الإقليمية والدولية عند نقطة منع تقسيم البلاد، وهو ما تعتبره أنقرة ضمانة للأمن القومي التركي واستقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها.

الخاتمة: تطلعات لمستقبل ديمقراطي ومستقر

ختاماً، تعكس تصريحات المتحدث باسم العدالة والتنمية رغبة تركيا في الانتقال بالملف السوري من مرحلة النزاع المسلح إلى مرحلة البناء السياسي القائم على الإرادة الشعبية. وتؤكد أنقرة من خلال هذا الطرح أنها ستظل داعمة لكل الجهود التي تضمن الحفاظ على كيان الدولة السورية، مع التشديد على أن الحل الدائم لا يمكن أن يتحقق إلا عبر عملية ديمقراطية شاملة تضع مقاليد الحكم في يد السوريين أنفسهم.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *