أبعاد الزيارة وجدول الأعمال المرتقب
في إطار مساعي أنقرة لتعزيز حضورها الدبلوماسي وتوسيع شبكة تحالفاتها الإقليمية، أعلنت الرئاسة التركية عن عزم الرئيس رجب طيب أردوغان القيام بجولة رسمية تشمل كلاً من دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إثيوبيا الفيدرالية، وذلك يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين. وتأتي هذه الجولة في توقيت دقيق تشهد فيه المنطقة تحولات جيوسياسية كبرى تتطلب تنسيقاً رفيع المستوى بين القوى الفاعلة.
ملفات التعاون الثنائي والتكامل الاقتصادي
من المقرر أن يتصدر الملف الاقتصادي أجندة المباحثات في العاصمة أبوظبي، حيث يسعى الجانبان التركي والإماراتي إلى تفعيل الاتفاقيات القائمة وزيادة حجم التبادل التجاري، لا سيما في قطاعات الطاقة، والتكنولوجيا، والدفاع. أما في المحطة الإثيوبية، فستركز الزيارة على تعزيز الاستثمارات التركية التي تعد من بين الأضخم في البلاد، بالإضافة إلى مناقشة سبل التعاون التنموي والأمني في منطقة القرن الأفريقي.
تحليل المشهد: التهدئة الإقليمية والدور التركي
يرى مراقبون أن زيارة الرئيس أردوغان للإمارات تمثل ترسيخاً لمرحلة جديدة من العلاقات المتينة التي تجاوزت مربع التهدئة إلى الشراكة الإستراتيجية الشاملة. وفي المقابل، تعكس الزيارة إلى أديس أبابا رغبة تركيا في لعب دور الوسيط المتزن في النزاعات الأفريقية، مستغلة علاقاتها الجيدة مع مختلف الأطراف لتعزيز السلم والأمن الإقليميين، خاصة فيما يتعلق بملفات المياه وأمن البحر الأحمر.
آفاق مستقبلية واستقرار المنطقة
تختتم الجولة بتناول القضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأزمات الراهنة في الشرق الأوسط وسبل وقف التصعيد في بؤر التوتر. ويهدف التحرك التركي إلى خلق حالة من التوازن بين المصالح الاقتصادية الوطنية والالتزامات السياسية تجاه الاستقرار الإقليمي، مما يكرس مكانة أنقرة كلاعب محوري لا يمكن تجاوزه في رسم خارطة الطريق لمستقبل المنطقة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً