جيش أوروبي موحد لمواجهة الابتزاز.. هل تنهي أوروبا تبعيتها العسكرية لواشنطن؟

جيش أوروبي موحد لمواجهة الابتزاز.. هل تنهي أوروبا تبعيتها العسكرية لواشنطن؟

تحرك إسباني نحو سيادة عسكرية كاملة

أطلق وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، دعوة صريحة للاتحاد الأوروبي بضرورة البدء في خطوات فعلية لتشكيل جيش أوروبي موحد، معتبراً هذه الخطوة ضرورة استراتيجية لردع التهديدات الخارجية. وفي تصريحات أدلى بها لوكالة "رويترز"، شدد ألباريس على أن الأولوية الحالية تكمن في دمج الصناعات الدفاعية وتجميع الأصول العسكرية، وصولاً إلى بناء تحالف قوي يضم الدول الراغبة في هذا المسار.

الكفاءة العسكرية مقابل تشتت الجيوش الوطنية

وفي معرض رده على التساؤلات حول استعداد المواطنين الأوروبيين لهذه الخطوة، وصف ألباريس النقاش بأنه "مشروع"، لكنه أكد على الحقائق التالية:

  • الفعالية: العمل المشترك أكثر كفاءة من وجود 27 جيشاً وطنياً منفصلاً.
  • التكامل لا الاستبدال: الهدف ليس الحلول مكان حلف "الناتو"، بل تعزيز قدرة أوروبا على حماية نفسها.
  • رفض الابتزاز: إثبات أن القارة العجوز لن تخضع للابتزاز العسكري أو الاقتصادي.

أزمة "غرينلاند" تحرك المياه الراكدة

تأتي هذه التحركات قبيل قمة طارئة لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، تهدف لتنسيق موقف موحد تجاه أطماع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ضم جزيرة غرينلاند. ورغم إعلان ترامب عن وجود "إطار اتفاق" مع الأمين العام للناتو، إلا أن القادة الأوروبيين يصرون على مناقشة تداعيات هذا التوجه الذي يمس السيادة الإقليمية.

رسائل حازمة من منتدى دافوس

في سياق متصل، شهد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس تصريحات قوية تدعم الاستقلال الأوروبي:

  1. إيمانويل ماكرون: أكد أن الاتحاد الأوروبي لن ينحني لـ "قانون الأقوى"، مشدداً على تفضيل سيادة القانون على "الوحشية والتنمر".
  2. أورسولا فون دير لاين: دعت إلى بناء "أوروبا مستقلة جديدة" قادرة على مواجهة الصدمات الجيوسياسية الدائمة.

تحذيرات أمريكية من التصعيد

على الجانب الآخر، حاول وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، تهدئة الأجواء مع توجيه تحذيرات مبطنة، حيث أعرب عن ثقته في عدم تصعيد الحكومات الأوروبية للتوتر. ووصف بيسنت أي ردود فعل تجارية من جانب الاتحاد الأوروبي بـ "غير الحكيمة"، داعياً القارة إلى عدم الرد على الإجراءات الأمريكية المتعلقة بنزاع غرينلاند، في محاولة لفرض الأمر الواقع وحماية المصالح التجارية لواشنطن.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *