سياق الموقف الرسمي السوري تجاه المبادرة الكندية
في تصريح رسمي يعكس تطلع دمشق نحو كسر العزلة الاقتصادية، أكد حاكم مصرف سوريا المركزي، عبد القادر حصرية، يوم الجمعة، أن القرار الأخير الذي اتخذته الحكومة الكندية بتخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا يمثل تحولاً جوهرياً. واعتبر حصرية أن هذه الخطوة تفتح آفاقاً جديدة في مسار التعاون الدولي وتدعم الاستقرار الاقتصادي المنشود.
تفاصيل القرار وانعكاساته على العلاقات الثنائية
أوضح حصرية أن التعديلات الكندية على نظام العقوبات لا تقتصر قيمتها على الجانب الرمزي، بل تمتد لتكون “خطوة مهمة لعملية إعادة الإعمار” التي تضعها الحكومة السورية على رأس أولوياتها. وأشار إلى أن هذا التخفيف من شأنه أن يسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية بين دمشق وأوتاوا، عبر تسهيل بعض القنوات المالية والتجارية التي كانت معطلة بفعل القيود الصارمة، مما يسمح بتدفق الاستثمارات اللازمة لترميم البنية التحتية والقطاعات الخدمية.
تحليل الأثر الاقتصادي وردود الفعل المرتقبة
يرى مراقبون أن تصريحات حاكم المركزي تشير إلى رغبة سورية في استغلال أي انفراجة دبلوماسية لتحفيز الاقتصاد المحلي. ومن الناحية الفنية، يتوقع أن يؤدي تخفيف القيود إلى تسهيل العمليات المصرفية المرتبطة بالأنشطة الإنسانية والتنموية، وهو ما قد ينعكس إيجاباً على سعر صرف العملة المحلية وقدرة المؤسسات السورية على تأمين احتياجات السوق الأساسية من الأسواق العالمية، مع تقليل تكاليف الشحن والتأمين التي تضاعفت بسبب العقوبات.
الخلاصة والتطلعات المستقبلية
ختاماً، تأتي هذه التصريحات في وقت تسعى فيه سوريا لإعادة بناء شراكاتها الدولية وسط تحديات اقتصادية جمة. ويبقى التساؤل قائماً حول مدى استجابة القوى الغربية الأخرى لهذه الخطوة الكندية، وما إذا كانت ستمهد الطريق لمراجعة شاملة للسياسات العقابية تجاه دمشق، بما يضمن تسريع وتيرة التعافي الاقتصادي الشامل وتحقيق التنمية المستدامة.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً