حرب خليج ثالثة؟ سيناريوهات مرعبة وخيارات ترامب العسكرية ضد إيران

حرب خليج ثالثة؟ سيناريوهات مرعبة وخيارات ترامب العسكرية ضد إيران

خيارات ترامب العسكرية ضد إيران: هل تلوح في الأفق "حرب خليج ثالثة"؟

تتصاعد حدة التوترات في منطقة الخليج العربي مع استمرار الولايات المتحدة في تعزيز حشودها العسكرية، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه المواجهة بين واشنطن وطهران. وفي ظل تعثر المسار الدبلوماسي بشأن البرنامج النووي، يبرز تساؤل جوهري: ما هي خيارات ترامب العسكرية ضد إيران في حال فشل المفاوضات؟

سيناريوهات المواجهة: من الضربات الموضعية إلى الحرب الشاملة

كشفت تقارير صحفية، أبرزها ما نشرته مجلة "نيوزويك"، أن أي تحرك عسكري قد يقرره الرئيس دونالد ترامب سيتجاوز في حجمه وتأثيره العمليات المحدودة السابقة. وتتراوح السيناريوهات المطروحة بين:

  • جولات مكثفة من الضربات الجوية: تستهدف البنية التحتية العسكرية والنووية.
  • عمليات اغتيال نوعية: تستهدف كبار القادة العسكريين والسياسيين، على غرار عملية قاسم سليماني.
  • حملة عسكرية طويلة الأمد: وهو ما يُصطلح على تسميته بـ "حرب خليج ثالثة".

الفجوة الدبلوماسية ومطالب واشنطن الصارمة

رغم تفضيل ترامب المعلن للحلول الدبلوماسية، إلا أن سقف المطالب الأمريكية يبدو مرتفعاً جداً. تسعى واشنطن لاتفاق "أكثر تقييداً" من اتفاق 2015، بحيث لا يقتصر على الملف النووي فحسب، بل يمتد ليشمل:

  1. برنامج الصواريخ الباليستية: التي تعتبرها واشنطن تهديداً مباشراً لحلفائها.
  2. النفوذ الإقليمي: وتقليص دور الحرس الثوري في المنطقة.
  3. تفتيش منشآت إضافية: لضمان عدم وجود أنشطة سرية.

بنك الأهداف: ماذا ستضرب واشنطن؟

تمتلك إيران ترسانة ضخمة من الصواريخ والطائرات المسيرة التي يصل مداها إلى 2000 كيلومتر، مما يضع الشرق الأوسط وجنوب أوروبا تحت التهديد. وفي حال اتخاذ قرار عسكري، تشير التوقعات إلى تركيز الهجمات على:

  • المنشآت النووية ومواقع التخصيب: لتعطيل الطموحات النووية بشكل نهائي.
  • منصات إطلاق الصواريخ الباليستية: لتحييد القدرة الردعية الإيرانية.
  • مقرات الحرس الثوري وقوات الباسيج: لإضعاف قبضة النظام الأمنية.
  • "أسطول الأشباح": استهداف ناقلات النفط التي تلتف على العقوبات الأمريكية لتجفيف الموارد المالية.

"نموذج فنزويلا" واستهداف القيادة العليا

لا يبتعد خيار تغيير النظام عن طاولة النقاش، حيث استحضرت التقارير "نموذج فنزويلا" في الضغط العسكري والسياسي. وقد لوح ترامب سابقاً بإمكانية استهداف القيادة العليا الإيرانية مباشرة، وهو ما يعززه وجود حاملات الطائرات "يو إس إس جيرالد آر فورد" و"يو إس إس أبراهام لينكولن" في مياه الخليج.

هل الغزو البري وارد؟

على عكس حرب العراق عام 2003 (حرب الخليج الثانية)، لا توجد مؤشرات حالية على حشد قوات برية ضخمة لغزو شامل. التوجه الحالي للإدارة الأمريكية يميل نحو "المغامرات العسكرية السريعة والقوية" التي تعتمد على التفوق الجوي والتقني لتعطيل الدفاعات الإيرانية وإجبار طهران على العودة لطاولة المفاوضات بشروط واشنطن.

الخلاصة: تظل خيارات ترامب العسكرية ضد إيران أداة ضغط استراتيجية، والرسالة الأساسية هي أن الضغط سيستمر ويتصاعد حتى يقبل النظام الإيراني بإبرام "الصفقة الكبرى" التي يطمح إليها البيت الأبيض.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *