خامنئي يصف ترامب بـ ‘المجرم’: كواليس اتهامات طهران لواشنطن وحصيلة صادمة لاحتجاجات إيران

خامنئي يصف ترامب بـ ‘المجرم’: كواليس اتهامات طهران لواشنطن وحصيلة صادمة لاحتجاجات إيران

خامنئي يهاجم ترامب: اتهامات بالتحريض وتصعيد ميداني في إيران

شهدت الساحة السياسية الإيرانية تصعيداً حاداً في الخطاب الرسمي، حيث وجه المرشد الإيراني، آية الله علي خامنئي، اتهامات مباشرة وصريحة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياه بـ "المجرم". وجاءت هذه التصريحات على خلفية موجة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد، محملةً واشنطن المسؤولية عن سقوط قتلى وتشويه سمعة الدولة.

اتهامات مباشرة وتحريض دولي

أكد خامنئي في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية أن التحركات الأخيرة ضد النظام الإيراني كانت "مختلفة" هذه المرة، نظراً لضلوع الرئيس الأمريكي فيها بشكل شخصي. وطالب السلطات الأمنية بضرورة "قصم ظهر مثيري الفتنة"، مشيراً إلى أن جهات مرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل تسببت في أضرار جسيمة للممتلكات العامة وحرضت على الفوضى.

وفي رسالة تحدٍ واضحة، قال خامنئي:

"لن نجر البلاد إلى الحرب، ولكننا لن ندع المجرمين المحليين أو الدوليين يفلتون من العقاب".

حصيلة دامية وقمع واسع للاحتجاجات

بينما تصف السلطات الإيرانية المتظاهرين بـ "الإرهابيين" و"المسلحين المندسين"، كشفت تقارير حقوقية عن أرقام صادمة:

  • القتلى: أكدت وكالة "هرانا" الحقوقية مقتل نحو 3,090 شخصاً، من بينهم 2,885 متظاهراً.
  • الاعتقالات: تجاوز عدد المعتقلين حاجز 22 ألف شخص في مختلف المدن.
  • التهم: وجهت السلطات تهماً لزعماء الاحتجاجات بالارتباط بجماعات معارضة في الخارج مثل "مجاهدي خلق" أو العمل لصالح أطراف دولية.

سلاح الإنترنت والرقابة الرقمية

لجأت طهران إلى قطع شبكة الإنترنت بشكل شبه كامل لعزل المحتجين عن العالم. ووفقاً لمجموعة "نتبلوكس" (NetBlocks) الدولية:

  1. استمر انقطاع الإنترنت لمدة تجاوزت 200 ساعة.
  2. انخفضت مستويات الاتصال إلى 2% فقط من المعدلات الطبيعية.
  3. بدأت السلطات برفع الحجب جزئياً وبشكل طفيف جداً بعد أيام من العزلة الرقمية.

الموقف الأمريكي والإسرائيلي

من جانبه، اتسم موقف دونالد ترامب بالغموض والتقلب؛ فبينما هدد سابقاً بإجراءات قوية ضد الإعدامات، عاد ليشكر طهران على تراجعها عن فكرة "الإعدام الجماعي". وفي المقابل، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الرئيس يبقي كافة خياراته مفتوحة تجاه الملف الإيراني.

على الجانب الآخر، أقر مسؤولون إسرائيليون بوجود "عملاء على الأرض" داخل إيران، بهدف إضعاف قدرات النظام، مع نفي العمل المباشر على إسقاطه، مما يعزز رواية طهران حول التدخلات الخارجية.

جذور الأزمة

يذكر أن هذه الاحتجاجات قد انطلقت شرارتها الأولى في ديسمبر الماضي بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية، لكنها سرعان ما تحولت إلى مطالب سياسية واسعة تنادي بإنهاء حكم رجال الدين وتغيير النظام السياسي في الجمهورية الإسلامية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *