في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بالمفاجئة والمحورية، كشفت تقارير صحفية دولية عن توجهات جديدة للإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب تجاه قطاع غزة. تهدف هذه التحركات إلى رسم ملامح المرحلة القادمة من خلال هيكلية إدارية جديدة تعتمد على الكفاءات الفلسطينية بعيداً عن التجاذبات السياسية التقليدية.
إعلان مرتقب: لجنة تكنوقراط لإدارة غزة
نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن مصادر مطلعة ومسؤولة، أن إدارة ترامب بصدد الإعلان (ربما خلال الساعات القليلة القادمة) عن تشكيل "لجنة تكنوقراط فلسطينية". هذه اللجنة ستكون مكلفة بشكل مباشر بالإشراف على المهام اليومية والحياتية في قطاع غزة، بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية وإدارة الشؤون المدنية في ظل الظروف الراهنة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي واشنطن لإيجاد بدائل إدارية قادرة على التعامل مع الواقع الميداني المعقد، وتقديم حلول عملية للأزمات الإنسانية والإدارية المتفاقمة.
من هو علي شعث؟ الشخصية المختارة لقيادة المرحلة
أفادت المصادر ذاتها بأنه تم الاستقرار على اختيار الشخصية التي ستتولى رئاسة هذه اللجنة، وهو:
- المهندس علي شعث: نائب وزير التخطيط الفلسطيني السابق.
ويُنظر إلى اختيار "شعث" كرسالة واضحة على رغبة الإدارة الأمريكية في إسناد المهمة لشخصية ذات خلفية مهنية وتخطيطية واسعة، حيث يمتلك خبرة طويلة في العمل المؤسساتي الحكومي، مما يجعله مرشحاً "تكنوقراطياً" بامتياز بعيداً عن الانتماءات الحزبية الضيقة.
مهام اللجنة وأهدافها الاستراتيجية
من المتوقع أن تركز اللجنة الجديدة على عدة ملفات حيوية لضمان استقرار الأوضاع المعيشية في القطاع، ومن أبرزها:
- إدارة المساعدات الإنسانية: تنسيق دخول وتوزيع القوافل الإغاثية لضمان وصولها للمستحقين.
- ترميم البنية التحتية: الإشراف الأولي على إصلاح شبكات المياه، الكهرباء، والصرف الصحي.
- تسيير العمل المؤسساتي: إدارة المكاتب الحكومية الخدمية التي تمس حياة المواطن اليومية.
- التنسيق الدولي: العمل كحلقة وصل بين الجهات المانحة والواقع الميداني في غزة.
دلالات التوقيت والتوجه الأمريكي الجديد
يعكس هذا التوجه من قبل إدارة ترامب رغبة في تسريع "اليوم التالي" في غزة عبر الاعتماد على كفاءات وطنية فلسطينية قادرة على الإدارة الميدانية. ويرى مراقبون أن نجاح هذه اللجنة مرهون بمدى الصلاحيات الممنوحة لها، وحجم الدعم الإقليمي والدولي الذي ستحظى به لمواجهة التحديات الهائلة على الأرض.
خاتمة:
يبقى الترقب سيد الموقف بانتظار الإعلان الرسمي وتفاصيل الهيكلية الكاملة لهذه اللجنة، في ظل تساؤلات حول كيفية تفاعل القوى الفلسطينية والإقليمية مع هذا المقترح الأمريكي الجديد الذي قد يغير قواعد اللعبة في إدارة قطاع غزة.


اترك تعليقاً