خطة سرية في واشنطن: لماذا يفضل مستشارو ترمب هجوم إسرائيل على إيران أولاً؟

خطة سرية في واشنطن: لماذا يفضل مستشارو ترمب هجوم إسرائيل على إيران أولاً؟

كواليس إدارة ترمب: هل تكون الضربة الإسرائيلية بوابة واشنطن للحرب مع إيران؟

كشف تقرير حديث لموقع "بوليتيكو" الأمريكي عن تفاصيل مثيرة تتعلق بكواليس التخطيط العسكري والسياسي في واشنطن تجاه طهران. وأشار مسؤولون مطلعون إلى أن كبار مستشاري الرئيس دونالد ترمب يميلون نحو سيناريو يبدأ بـ هجوم إسرائيل على إيران بشكل منفرد، ليكون بمثابة المحرك الرئيسي لتدخل عسكري أمريكي أوسع.

استراتيجية "الضربة الأولى" والرد الإيراني

وفقاً للمصادر التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، يرى المسؤولون في إدارة ترمب -في جلسات خاصة- أن قيام إسرائيل بالمبادرة في الهجوم سيؤدي حتماً إلى رد فعل إيراني. هذا الرد هو "المفتاح" الذي تحتاجه واشنطن لحشد تأييد الناخبين الأمريكيين؛ حيث يُعتقد أن الشارع الأمريكي سيكون أكثر تقبلاً لتدخل عسكري مباشر إذا ما بدت الولايات المتحدة أو حلفاؤها في موقف الدفاع بعد تعرضهم للهجوم أولاً.

معضلة الرأي العام الأمريكي

تُظهر استطلاعات الرأي تبايناً واضحاً في الموقف الشعبي الأمريكي، وهو ما يضعه مستشارو ترمب في الحسبان:

  • تأييد تغيير النظام: غالبية الأمريكيين يدعمون فكرة تغيير النظام في طهران.
  • رفض الخسائر البشرية: هناك حساسية شديدة تجاه وقوع أي إصابات أو خسائر في صفوف القوات الأمريكية.

لذلك، يبرز سيناريو "البدء من طرف إسرائيل" كحل سياسي يقلل من المخاطر الانتخابية، ويبرر التحرك الأمريكي تحت غطاء حماية الحلفاء أو الرد على العدوان.

حشود عسكرية هي الأكبر منذ عقود

بينما تستمر المناقشات السياسية، تشهد المنطقة تحركات عسكرية ميدانية تعكس جدية الموقف، حيث تم رصد:

  1. نشر آلاف الجنود في قواعد عسكرية موزعة في أنحاء الشرق الأوسط.
  2. إرسال حاملتي طائرات وعشرات الطائرات المقاتلة وطائرات الاستطلاع.
  3. تكثيف عمليات التزود بالوقود جواً، في أكبر حشد للقوات الأمريكية منذ غزو العراق عام 2003.

مخاوف الاستخبارات والصمت الرسمي

من جهة أخرى، أفاد مسؤول استخباراتي رفيع بأن الأجهزة الأمنية الأمريكية تراقب بقلق احتمال قيام إيران بردود فعل انتقامية تستهدف مصالح أمريكية في الشرق الأوسط أو حتى داخل أوروبا.

وفي الوقت الذي رفضت فيه المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، التعليق على هذه التسريبات، مؤكدة أن الرئيس ترمب وحده هو صاحب القرار، التزمت السفارة الإسرائيلية في واشنطن الصمت المطبق تجاه ما أورده موقع بوليتيكو، مما يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول مدى قرب تنفيذ هذا السيناريو على أرض الواقع.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *