توافق سوري – كردي: ملامح المرحلة القادمة بعد اتفاق دمشق و"قسد"
في تحرك دبلوماسي رفيع المستوى لتعزيز الاستقرار الميداني، بحث الرئيس السوري أحمد الشرع مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني سبل المضي قدماً في تنفيذ الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد.
وجاء هذا الاتصال الهاتفي، بحسب بيان الرئاسة السورية، ليؤكد على الرغبة المشتركة في إنهاء حالة الانقسام وتحقيق التطلعات الوطنية لجميع مكونات الشعب السوري.
ضمانات الحقوق والوحدة الوطنية
أكد الرئيس أحمد الشرع خلال المباحثات على ثوابت الدولة السورية تجاه مواطنيها الكرد، مشدداً على النقاط التالية:
- الحقوق الوطنية: الالتزام الكامل بصون الحقوق السياسية والمدنية للكرد.
- المساواة القانونية: جميع السوريين سواسية أمام القانون دون تمييز.
- السيادة الوطنية: أهمية العمل المشترك لضمان وحدة وسلامة الأراضي السورية.
من جانبه، بارك مسعود البارزاني هذا الاتفاق الشامل، معتبراً إياه ضرورة ملحة لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة.
بنود الاتفاق الشامل: من وقف النار إلى الاندماج
يمثل الاتفاق الموقع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية تحولاً جذرياً في المشهد السوري، حيث يتضمن خارطة طريق واضحة تشمل:
- الاندماج العسكري والإداري: البدء بعملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والمؤسسات الإدارية التابعة لقسد ضمن هيكلية الدولة.
- بسط السيادة: دخول قوات الأمن السورية إلى مراكز المدن الحيوية، وتحديداً مدينتي الحسكة والقامشلي.
- إدارة المرافق العامة: تسلم الدولة السورية لجميع المؤسسات المدنية، المعابر الحدودية، والمنافذ الرسمية.
- وقف إطلاق النار: الالتزام بهدنة شاملة تنهي العمليات العسكرية وتفسح المجال للحوار السياسي.
أهداف استراتيجية لإعادة بناء سوريا
يأتي هذا الاتفاق بعد عمليات عسكرية استعاد من خلالها الجيش السوري مساحات واسعة في شرق وشمال شرق البلاد. ويهدف التفاهم الجديد إلى:
- توحيد الصفوف: إنهاء حالة التشتت الجغرافي والإداري.
- إنفاذ القانون: بسط سلطة الدولة على كامل التراب السوري.
- الاستقرار الإقليمي: تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات التي تهدد أمن المنطقة.
ختاماً، يرى مراقبون أن نجاح تنفيذ هذا الاتفاق سيمهد الطريق لمرحلة جديدة من إعادة الإعمار والتعافي الوطني، شريطة الالتزام بالجدول الزمني لعمليات الدمج وتسليم المؤسسات.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً