خطوة غير مسبوقة: كواليس أول اتصال رسمي بين لبنان وإسرائيل ومصير سلاح حزب الله

خطوة غير مسبوقة: كواليس أول اتصال رسمي بين لبنان وإسرائيل ومصير سلاح حزب الله

تحول تاريخي: لبنان وإسرائيل يكسران حاجز الصمت باتصال مباشر في واشنطن

في تطور دراماتيكي قد يغير موازين القوى في المنطقة، أعلنت الرئاسة اللبنانية عن إجراء أول اتصال هاتفي مباشر بين سفيرة لبنان في واشنطن، ندى حمادة معوض، ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل ليتر. هذا التواصل، الذي تم برعاية السفير الأمريكي لدى بيروت ميشال عيسى، يمثل خرقاً دبلوماسياً هو الأول من نوعه بين دولتين لا تزالان رسمياً في حالة حرب.

أجندة مفاوضات واشنطن المرتقبة

كشف بيان الرئاسة اللبنانية عن توافق الجانبين على عقد اجتماع رفيع المستوى يوم الثلاثاء المقبل في مقر وزارة الخارجية الأمريكية. ويهدف هذا اللقاء إلى:

  • التوصل إلى إعلان رسمي لوقف إطلاق النار.
  • تحديد جدول زمني لبدء مفاوضات سلام شاملة برعاية الولايات المتحدة.
  • مناقشة الترتيبات الأمنية الحدودية.

الموقف الإسرائيلي: سلام مع الدولة ولا تفاوض مع حزب الله

من جانبه، أكد السفير الإسرائيلي يحيئيل ليتر أن تل أبيب وافقت على تدشين "مفاوضات سلام رسمية" مع الحكومة اللبنانية. ومع ذلك، وضعت إسرائيل خطاً أحمر واضحاً، حيث أعلنت رفضها القاطع لمناقشة أي وقف لإطلاق النار مع حزب الله، واصفة إياه بالعقبة الرئيسية أمام السلام.

وشددت إسرائيل على أن أهدافها من هذه المفاوضات تتمحور حول:

  1. إزالة تهديد حزب الله لسكان الشمال.
  2. إقامة "منطقة أمنية" تمتد حتى نهر الليطاني (بعمق 30 كم).
  3. ضمان عدم إطلاق الصواريخ أو المسيرات باتجاه الأراضي الإسرائيلية.

مبادرة الرئيس جوزيف عون لنزع السلاح

تأتي هذه التحركات استجابة لمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون، التي أطلقها عقب تجدد الصراع في مارس الماضي. وتتضمن المبادرة بنوداً جريئة تشمل:

  • إرساء هدنة كاملة ووقف الاعتداءات الإسرائيلية.
  • تمكين الجيش اللبناني من السيطرة الكاملة على مناطق التوتر.
  • مصادرة سلاح حزب الله ونزع سلاحه بالكامل وحيازة مخازنه.

غضب في الداخل اللبناني وتحذيرات إيرانية

على الصعيد الداخلي، قوبلت هذه الخطوات برفض قاطع من حزب الله. ووصف الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، هذه التحركات بأنها "تنازلات مجانية"، مؤكداً استمرار المقاومة. وشهدت بيروت احتجاجات شعبية تحت شعار "إسقاط حكومة التطبيع"، حيث أحرق المتظاهرون الإطارات رفضاً لحصر السلاح بيد الدولة.

إقليمياً، حذرت إيران على لسان رئيسها مسعود بزشكيان من أن استمرار الغارات الإسرائيلية، التي خلفت أكثر من 300 قتيل في بيروت مؤخراً، سيجعل أي تفاوض مع واشنطن "بلا معنى"، مطالبة بضرورة أن يشمل وقف إطلاق النار الجبهة اللبنانية بشكل فوري.

بين رغبة الحكومة اللبنانية في وقف النزيف، وإصرار إسرائيل على منطقة عازلة، ورفض حزب الله للتجريد من السلاح، تترقب المنطقة ما سيسفر عنه اجتماع الثلاثاء في واشنطن، والذي قد يحدد مصير الاستقرار في الشرق الأوسط لسنوات قادمة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *