خيانة للوعود؟ الكونغرس ينهي برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة للأفغان ويضع الآلاف في خطر

خيانة للوعود؟ الكونغرس ينهي برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة للأفغان ويضع الآلاف في خطر

تحول دراماتيكي: واشنطن تغلق أبوابها في وجه حلفائها الأفغان

في خطوة وصفها مراقبون بأنها تخلٍ عن الالتزامات الأخلاقية، أسدل الكونغرس الأمريكي الستار على برنامج تأشيرات الهجرة الخاصة للأفغان (SIV)، والذين قدموا خدمات جليلة للقوات الأمريكية على مدار عقدين من الزمن. هذا القرار جاء كصدمة لآلاف العائلات التي كانت تنتظر بصيص أمل للنجاة من ملاحقات حركة طالبان.

تفاصيل القرار المثير للجدل

أقر الكونغرس ضمن حزمة الإنفاق السنوية إنهاء البرنامج الذي كان يسهل وصول المتعاونين الأفغان إلى الولايات المتحدة وحصولهم على الإقامة الدائمة. ويأتي هذا التحرك التشريعي بعد أشهر قليلة من قرار الرئيس دونالد ترمب بتجميد البرنامج، مما يعكس تحولاً جذرياً في السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الحلفاء السابقين.

حادثة واشنطن: الشرارة التي أوقفت البرنامج

يعزو المحللون هذا التغير السريع في موقف الكونغرس إلى حادثة أمنية وقعت في نوفمبر الماضي، حيث قام مواطن أفغاني يُدعى "رحمن الله لكنوال" بإطلاق النار على أفراد من الحرس الوطني في واشنطن العاصمة.

وعلى الرغم من أن "لكنوال" لم يكن حاصلاً على تأشيرة هجرة خاصة بل دخل البلاد بتصريح إقامة مؤقتة، إلا أن الحادثة استُغلت سياسياً لفرض قيود مشددة وإنهاء البرنامج بدعوى الحفاظ على الأمن القومي.

اتهامات بـ "الخيانة" ووعود مكسورة

أثار القرار موجة غضب عارمة داخل أروقة الحزب الديمقراطي. وصرحت عضوة مجلس الشيوخ جين شاهين بكلمات قاسية، معتبرة أن:

"ترك المتقدمين المؤهلين عالقين أو إعادتهم إلى أيدي طالبان ليس له علاقة بالأمن؛ إنه خيانة صريحة للوعود التي قطعناها لأولئك الذين خاطروا بحياتهم من أجلنا."

أرقام صادمة للمتقدمين العالقين

تُشير البيانات الرسمية إلى حجم المأساة التي خلفها هذا القرار:

  • 9000 تأشيرة: هي العدد المتبقي المتاح حالياً، لكن دون ضمانات بإصدارها.
  • 100,000 طالب تأشيرة: لا يزالون في مراحل تقديم الوثائق.
  • 1,400 أفغاني: وصلوا إلى المراحل النهائية من التدقيق الأمني وبات مصيرهم مجهولاً.

مستقبل غامض وضغوط سياسية

أوضحت تقارير صحيفة "نيويورك تايمز" أن الوضع الحالي يضع المتقدمين في خطر داهم، سواء المختبئين داخل أفغانستان أو اللاجئين في دول الجوار. وبينما تصر وزارة الخارجية على أن التعليق يهدف لضمان "التدقيق الأمني السليم"، يرى خبراء قانونيون أن قدرة الكونغرس على إجبار إدارة ترمب على استئناف إصدار التأشيرات تبدو محدودة.

يبقى الأمل الوحيد لهؤلاء المتعاونين معلقاً على نتائج انتخابات التجديد النصفي القادمة، حيث يأمل الداعمون للبرنامج في استعادة السيطرة على أحد مجلسي الكونغرس لإعادة فتح ملف التأشيرات في مشاريع قوانين الإنفاق المستقبلية.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *