دليل ساعات صيام رمضان 2026: أين ستكون أطول وأقصر الأيام حول العالم؟

دليل ساعات صيام رمضان 2026: أين ستكون أطول وأقصر الأيام حول العالم؟

مقدمة حول موعد شهر رمضان 2026

يستعد العالم الإسلامي لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 2026، والذي تشير الحسابات الفلكية إلى أنه سيبدأ بعد غروب شمس يوم الثلاثاء 17 فبراير/ شباط أو الأربعاء 18 فبراير/ شباط، وذلك اعتماداً على رؤية الهلال والموقع الجغرافي لكل دولة. ومع اقتراب هذا الشهر الفضيل، يتساءل الكثيرون عن تباين ساعات صيام رمضان 2026 وتأثير الموقع الجغرافي على طول نهار الصيام.

لماذا تتغير مواعيد وساعات الصيام سنوياً؟

يعتمد التقويم الإسلامي على الدورة القمرية، وهو ما يجعل شهر رمضان يتراجع حوالي 11 يوماً كل عام ميلادي. هذا التغيير الدوري يعني أن الشهر الفضيل يطوف عبر الفصول الأربعة على مدار دورة مدتها 33 عاماً تقريباً. وفي عام 2026، سيحل رمضان في وقت يشهد فيه نصف الكرة الشمالي فصل الشتاء، بينما يعيش نصف الكرة الجنوبي ذروة فصل الصيف، مما يخلق تبايناً كبيراً في عدد ساعات الصيام بين قارات العالم.

أطول وأقصر ساعات صيام رمضان 2026 حول العالم

وفقاً للمعطيات الجغرافية، ستشهد المناطق الواقعة في أقصى الجنوب أطول ساعات النهار نظراً لتزامن الشهر مع فصل الصيف هناك. ففي مدينة بويرتو ويليامز في تشيلي، التي تُعد أقصى مدينة في جنوب العالم، سيمتد الصيام من الساعة 06:30 صباحاً حتى 21:00 مساءً، أي ما يعادل 14.5 ساعة تقريباً في بداية الشهر.

على النقيض تماماً، تسجل المناطق الشمالية أرقاماً قياسية في قصر ساعات النهار. ففي مدينة لونغييربين بالنرويج، أقصى مستوطنة بشرية شمالاً، سيبدأ الصيام بفترة قصيرة جداً لا تتجاوز ساعتين ونصف (من 10:50 صباحاً إلى 13:30 ظهراً). ومع ذلك، يزداد هذا الوقت تدريجياً ليصل إلى 12.5 ساعة بحلول نهاية الشهر مع اقتراب فصل الربيع. ومن الجدير بالذكر أن المسلمين في هذه المناطق المتطرفة غالباً ما يلجأون لاتباع توقيت مكة المكرمة أو أقرب مدينة ذات مواعيد مستقرة لتجنب المشقة الزائدة أو ضيق الوقت المتاح للإفطار.

ساعات الصيام في الدول العربية ومكة المكرمة

بالنسبة لمعظم الدول العربية، يعتبر رمضان 2026 من المواسم المعتدلة والمريحة للصائمين. ففي مكة المكرمة، مهبط الوحي، سيبدأ الصيام في أول الشهر بحوالي 11.5 ساعة (من 06:50 صباحاً إلى 06:20 مساءً)، وتزداد هذه المدة بمقدار نصف ساعة فقط مع نهاية الشهر الكريم.

وبشكل عام، ستتراوح ساعات الصيام في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط ما بين 12 و13 ساعة يومياً، مما يجعله أحد أكثر المواسم اعتدالاً من حيث درجات الحرارة وطول النهار مقارنة بالسنوات التي يحل فيها رمضان في أشهر الصيف الحارقة.

نصف الكرة الجنوبي: تحدي الساعات الطويلة

سيواجه المسلمون في المراكز السكانية الكبرى في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية فترات صيام أطول هذا العام. ففي العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، سيصوم المسلمون نحو 13 ساعة و15 دقيقة في بداية الشهر. وكذلك الحال في مدينة أوكلاند النيوزيلندية. ومع ذلك، ستبدأ هذه الساعات في التناقص تدريجياً بمعدل ساعة كاملة مع نهاية الشهر، بسبب انتقال المنطقة نحو فصل الخريف وقصر ساعات النهار هناك.

التوقعات المستقبلية حتى عام 2031

تشير البيانات العلمية والمناخية إلى أن ساعات الصيام في نصف الكرة الشمالي ستستمر في التناقص تدريجياً خلال السنوات القادمة. وسيصل هذا التناقص إلى ذروته في عام 2031، حيث سيصادف شهر رمضان الانقلاب الشتوي (21 ديسمبر)، وهو اليوم الذي يشهد أقصر نهار في السنة في الشمال، وأطوله في الجنوب. وبعد هذا التاريخ، ستبدأ الدورة في الانعكاس مجدداً.

الجانب الروحي والشرعي للصيام

بعيداً عن الأرقام والساعات، يظل الصيام ركناً أساسياً من أركان الإسلام، يهدف إلى تعزيز التقوى والتأمل الروحي والشعور بالآخرين. وقد وضع الإسلام قواعد مرنة تراعي الحالات الصحية؛ حيث يُعفى الأطفال، والمسافرون، والمرضى، والنساء الحوامل والمرضعات، ومن يخشى على صحته من الصيام، مع وجوب القضاء أو الفدية حسب الحالة الشرعية. ويظل الالتزام بوجبة السحور وتأجيلها، وتعجيل الفطر، من السنن النبوية المؤكدة التي تعين الصائم على إتمام يومه بنشاط وصحة.

المصدر: BBC Arabic

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *