رئيس دائرة الاتصال التركي في قمة “ستراتكوم”: من يدير فضاء الاتصال يمتلك مفاتيح رسم المستقبل

رئيس دائرة الاتصال التركي في قمة “ستراتكوم”: من يدير فضاء الاتصال يمتلك مفاتيح رسم المستقبل

انطلاق قمة “ستراتكوم” الدولية للاتصال في إسطنبول

انطلقت في مدينة إسطنبول التركية، الجمعة، فعاليات القمة الدولية للاتصال الاستراتيجي “ستراتكوم” (Stratcom Summit)، بمشاركة نخبة من المسؤولين والخبراء وصناع القرار في مجال الإعلام والاتصال من مختلف أنحاء العالم. وتأتي هذه القمة في وقت يشهد فيه العالم تحولات متسارعة في آليات نقل المعلومات وتأثيرها على السياسات الدولية والأمن القومي للدول.

دوران: الاتصال يتجاوز الإعلام ليشمل الدبلوماسية والثقافة

وفي كلمة افتتاحية بارزة، أكد رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، أن وسائل الاتصال لم تعد مجرد أدوات لنقل الخبر، بل أصبحت تمتلك تأثيراً واسع النطاق يتغلغل في كافة مفاصل الحياة المعاصرة. وأوضح دوران أن هذا التأثير يمتد من الوسائل الإعلامية التقليدية إلى الفضاء الرقمي الشامل، ومن صياغة الثقافة المجتمعية إلى ممارسة الدبلوماسية العامة وتوجيه الرأي العام العالمي.

وشدد دوران على أن القوة الحقيقية في العصر الراهن تكمن في القدرة على إدارة هذا المجال الحيوي، قائلاً: “إن من يدير وسائل الاتصال لا يكتفي بتحديد الأجندة اليومية فحسب، بل إنه يمتلك الأدوات اللازمة لرسم معالم المستقبل”. واعتبر أن التمكن من أدوات الاتصال الحديثة يمنح الدول والمنظمات قدرة استراتيجية على حماية مصالحها وتعزيز حضورها في المشهد الدولي.

تحليل: الصراع على السردية في الفضاء الرقمي

يرى مراقبون أن تصريحات دوران تعكس التوجه الاستراتيجي الجديد الذي تتبناه العديد من الدول في مواجهة تحديات “حروب المعلومات” والتضليل الرقمي. فالفضاء الرقمي لم يعد ساحة للتواصل الاجتماعي فقط، بل تحول إلى ميدان للصراعات الجيوسياسية حيث يتم توظيف التكنولوجيا لرسم مسارات سياسية واقتصادية معينة. ويشير الخبراء إلى أن السيطرة على تدفق المعلومات وتدقيقها بات يمثل ركيزة أساسية في مفهوم السيادة الوطنية في القرن الحادي والعشرين.

نحو رؤية استراتيجية للاتصال العالمي

تستمر قمة “ستراتكوم” في استعراض أحدث الاتجاهات في الذكاء الاصطناعي، ومكافحة الأخبار الزائفة، وتعزيز الشفافية في التواصل الحكومي. وخلصت النقاشات الأولية إلى ضرورة إرساء قواعد دولية تضمن توازن القوى في الفضاء الرقمي، بما يخدم استقرار المجتمعات ويمنع احتكار الحقيقة من قبل جهات محددة، مع التأكيد على أن الاتصال الفعال هو الجسر الأهم نحو بناء مستقبل مستدام وقائم على التفاهم المشترك بين الشعوب.

المصدر: TRT

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *