صمود رغم القصف: هل يواجه النظام الإيراني خطر الانهيار الوشيك؟
كشفت تقارير استخباراتية أمريكية حديثة عن معطيات غير متوقعة بشأن وضع النظام الإيراني الداخلي، مؤكدة أن الهجمات العسكرية المكثفة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل منذ نحو أسبوعين لم تنجح حتى الآن في زعزعة استقرار القيادة في طهران.
تقييمات الاستخبارات: جبهة موحدة بلا انشقاقات
نقلت قناة "إن بي سي نيوز" عن مسؤولين حاليين وسابقين في الإدارة الأمريكية أن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن النظام الإيراني لا يزال "متماسكاً وقوياً". وعلى عكس التوقعات، لم تظهر أي مؤشرات على وجود انقسامات جوهرية أو انشقاقات داخل الصفوف القيادية أو الأجهزة الأمنية.
وأوضحت المصادر أن تقييمات وكالة الاستخبارات المركزية (CIA) ومجلس الاستخبارات الوطنية جاءت متوافقة حول النقاط التالية:
- القدرة على البقاء: احتمال سقوط النظام نتيجة الضربات الجوية الحالية يُعد ضئيلاً جداً.
- خلافة القيادة: في حال غياب المرشد الأعلى علي خامنئي، يمتلك النظام القدرة على استبداله سريعاً من داخل الدائرة المغلقة.
- المعارضة: استبعدت التقارير وصول أي حركة معارضة إلى السلطة في الوقت الراهن.
سيناريو "فنزويلا" وطموحات ترمب في طهران
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الجدل بتصريحاته التي قارن فيها بين الوضع في إيران وما حدث في فنزويلا. يطمح ترمب إلى رؤية تحول سياسي يقصي القيادة الحالية، حيث أبدى عدم رضاه عن تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد الجديد، معرباً عن رغبته في وجود "حكام يتعاونون مع الولايات المتحدة".
ويستذكر ترمب في هذا السياق نموذج "ديلسي رودريغيز" في فنزويلا، التي تولت السلطة وتعاونت مع واشنطن عقب اعتقال نيكولاس مادورو، وهو السيناريو الذي يبدو أن الإدارة الأمريكية كانت تأمل بتكراره في طهران.
أهداف إسرائيل وتناقض الخطاب الأمريكي
بينما ركزت الغارات الجوية الإسرائيلية والأمريكية على أهداف استراتيجية تشمل:
- مواقع الدفاع الجوي.
- المنشآت النووية.
- مراكز قيادة النخبة.
إلا أن الأهداف السياسية لا تزال محل تباين؛ فبينما أعلن مسؤولون إسرائيليون صراحة أن الهدف هو إضعاف الجهاز الأمني لتمكين الشعب من التغيير، تذبذبت تصريحات إدارة ترمب بين حث الإيرانيين على "تولي زمام أمورهم" وبين نفي المساعدين أن يكون "إسقاط النظام" هو الهدف المعلن للعملية.
رد طهران: القبضة الحديدية مستمرة
من جانبه، يبدي النظام الإيراني صرامة في التعامل مع أي بوادر اضطراب داخلي، حيث أكدت القيادة الإيرانية أنها ستتعامل مع أي محاولات للتظاهر أو الاحتجاج استجابة لـ "دعوات العدو" باعتبارها عملاً عدائياً يستوجب الرد الحاسم، مما يغلق الباب أمام أي رهان خارجي على تحرك شعبي وشيك في ظل الحرب الدائرة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً