روبوت Figure 03 يرافق ميلانيا ترامب في البيت الأبيض: هل اقترب عصر المعلمين الآليين؟

روبوت Figure 03 يرافق ميلانيا ترامب في البيت الأبيض: هل اقترب عصر المعلمين الآليين؟

مشهد من المستقبل في قمة البيت الأبيض

في مشهد غير متوقع بدا وكأنه مستوحى من أفلام الخيال العلمي، ظهر الروبوت البشري Figure 03 وهو يرافق السيدة الأولى ميلانيا ترامب خلال قمة “التحالف العالمي لتعزيز المستقبل معاً” التي عُقدت يوم الأربعاء الماضي. ولم يكن الروبوت مجرد ضيف عابر، بل كان تجسيداً لرؤية تقنية جديدة تهدف لدمج الذكاء الاصطناعي في صلب العملية التعليمية.

خلال الفعالية، استعرضت السيدة الأولى تصوراً لمستقبل توفر فيه الروبوتات البشرية المدعومة بالذكاء الاصطناعي -والتي قُدمت تحت اسم مستعار هو “أفلاطون” (Plato)- وصولاً مخصصاً وفورياً للطلاب إلى المعرفة البشرية، بما في ذلك مجالات الفلسفة والفنون.

مواصفات وقدرات الروبوت Figure 03

يُعد الروبوت Figure 03 أحدث إنتاجات شركة Figure AI التي تتخذ من وادي السيليكون مقراً لها، حيث تم الكشف عن هذا الجيل الثالث في أكتوبر من العام الماضي. ووفقاً لتقارير فوربس، تبلغ تكلفة هذا الروبوت المتطور حوالي 25,000 دولار أمريكي.

تم تصميم Figure 03 ليكون رفيقاً منزلياً بامتياز؛ حيث أظهرت مقاطع الفيديو التجريبية قدرته على طي الملابس، وترتيب البيض، واستخدام الغسالة، وحتى تقديم المشروبات. أما على الصعيد المهني، فقد تم طرحه كحل مثالي للعمل كـ موظف استقبال أو مسؤول عن تسليم الطرود. ويعتمد الروبوت في أداء مهامه على محرك ذكاء اصطناعي خاص يُدعى Helix، مما يسمح له بتنفيذ المهام بشكل مستقل والاستجابة للأوامر الصوتية بدقة عالية.

تكنولوجيا في خدمة التعليم

خلال القمة، سار الروبوت ببطء على السجادة الحمراء قبل أن يلقي كلمة افتتاحية قال فيها: “أنا ممتن لكوني جزءاً من هذه الحركة التاريخية لتمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم”، ثم رحب بالحضور بلغات متعددة.

وأوضحت ميلانيا ترامب أن هذه الروبوتات يمكن أن تعمل كمساعد تعليمي في المنازل لتعزيز مهارات التحليل وحل المشكلات لدى الأطفال، مشيرة إلى قدرتها على التكيف في الوقت الفعلي مع وتيرة الطالب، ومعارفه السابقة، وحتى حالته العاطفية.

تحالفات كبرى وتوجهات استراتيجية

استضافت القمة التي استمرت ليومين قادة من 45 دولة و28 منظمة تكنولوجية، من بينها غوغل (Google)، وأوبن إيه آي (OpenAI)، ومايكروسوفت (Microsoft)، وشركة بالانتير (Palantir) لتحليل البيانات. وتأتي هذه الفعالية ضمن مبادرة ميلانيا ترامب “كن أفضل: تعزيز المستقبل” (Be Best: Fostering the Future)، التي تهدف لمساعدة الأطفال باستخدام التقنيات المتقدمة.

من جانبها، أكدت وزيرة التعليم الأمريكية، ليندا مكمان، أن الذكاء الاصطناعي يعد أولوية قصوى للوزارة، مشيرة إلى أن الاستثمار في بنية تحتية للذكاء الاصطناعي سيتيح تقديم تعليم احترافي في مجالات لا حصر لها، ولأعداد كبيرة من الطلاب بجزء بسيط من التكلفة الحالية.

جدل واسع ومخاوف من استبدال البشر

رغم الطموحات التقنية الكبيرة، أثار ظهور الروبوت في القمة موجة من الانتقادات والمخاوف. وأعرب الكثيرون عبر منصات التواصل الاجتماعي عن قلقهم من أن تحل هذه الآلات محل المعلمين، مما يؤدي إلى فقدان الرابط الإنساني الجوهري في التعليم، فضلاً عن زيادة معدلات التسريح وتقليص التكاليف على حساب جودة التربية.

وعلق أحد المستخدمين بسخرية على منصة إنستغرام قائلاً: “أمر رائع، التخلص من المعلمين لصالح الروبوتات!”، بينما رفض آخر الفكرة تماماً قائلاً: “لا أريد أن أتخيل عالماً تقوم فيه روبوتات عديمة المشاعر بتعليم أطفالنا”. وحتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم يصدر تعليق رسمي من البيت الأبيض رداً على هذه المخاوف.

المصدر: CNET

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *