رؤية جديدة للشراكة العابرة للأطلسي
في خطاب مفصلي أمام مؤتمر ميونخ للأمن، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو على العمق الاستراتيجي والتاريخي للعلاقات التي تربط واشنطن بالعواصم الأوروبية. وشدد روبيو على أن المرحلة الراهنة تتطلب مقاربة جديدة تتجاوز الأطر التقليدية، بما يضمن استدامة الأمن والازدهار للطرفين في مواجهة التحديات الجيوسياسية المتزايدة التي يشهدها النظام الدولي.
مشروع “التجديد”: خارطة طريق نحو المستقبل
ودعا روبيو الحلفاء الأوروبيين بشكل صريح إلى الانضمام لما وصفه بمشروع “التجديد” (The Renewal) الذي يتبناه الرئيس دونالد ترمب. وأوضح أن هذا المشروع لا يهدف إلى تقويض التحالفات القائمة، بل يسعى إلى تحديثها لتواكب متطلبات القرن الحادي والعشرين، وذلك من خلال تعزيز الكفاءة الدفاعية، وتطوير التعاون التكنولوجي، وإعادة صياغة التوازنات الاقتصادية بما يخدم المصالح المشتركة، مؤكداً أن قوة الولايات المتحدة تظل ركيزة أساسية لأمن القارة الأوروبية.
تفاعلات دولية وقراءة في المسار الجديد
تأتي تصريحات وزير الخارجية الأمريكي في وقت تشهد فيه العلاقات العابرة للأطلسي نقاشات موسعة حول مستقبل الأمن الجماعي. ويرى مراقبون أن دعوة “التجديد” تمثل تحولاً نحو نموذج أكثر واقعية في التعامل مع ملفات الدفاع والتجارة. وبينما حظيت الدعوة باهتمام واسع في أروقة المؤتمر، تترقب الدوائر السياسية في أوروبا مزيداً من التفاصيل حول آليات التنسيق تحت مظلة الإدارة الأمريكية الجديدة، وكيفية موازنة الطموحات الوطنية مع العمل الجماعي المشترك.
نحو مرحلة من العمل المشترك
واختتم روبيو حديثه بالتأكيد على أن التزام الولايات المتحدة بأمن شركائها لا يزال قائماً، مشيراً إلى أن مشروع “التجديد” يمثل دعوة مفتوحة للحوار الجاد والعمل البنّاء. وخلص إلى أن نجاح هذا المسار يعتمد بشكل أساسي على مدى استعداد الدول الأوروبية للانخراط في رؤية استراتيجية شاملة تضمن استقرار المنظومة الغربية أمام التهديدات الصاعدة في الساحة العالمية.
المصدر: TRT


اترك تعليقاً