صدمة دولية ومطالبات بالعدالة.. تفاصيل استهداف مدرسة ميناب في إيران
تصاعدت الضغوط الدولية على الإدارة الأمريكية لتقديم إجابات واضحة حول الفاجعة الإنسانية التي شهدتها محافظة هرمزغان. فقد دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى ضرورة إنجاز التحقيقات وتحقيق العدالة الناجزة بشأن الغارة الجوية التي استهدفت مدرسة ابتدائية في أول أيام التصعيد العسكري الأخير.
مطالبات أممية بتحقيق شفاف ونزيه
في خطاب ألقاه أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، أكد تورك أن المسؤولين الأمريكيين أقروا بفتح تحقيق في الحادثة، مشدداً على النقاط التالية:
- السرعة والشفافية: ضرورة إتمام المسار القانوني ونشر النتائج للعلن في أسرع وقت.
- جبر الضرر: تحقيق العدالة لتعويض الضحايا عن الضرر الفادح الذي لحق بهم.
- حماية المدنيين: أشار تورك إلى أن صور الصفوف المدمرة تعكس بوضوح أن المدنيين هم من يدفعون الثمن الأكبر في صراعات لا قرار لهم فيها.
تفاصيل مأساة مدرسة "الشجرة الطيبة"
وقعت الكارثة في 28 فبراير/شباط، عندما تعرضت مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية في مدينة ميناب لقصف مباشر. وأسفر الهجوم عن نتائج كارثية شملت:
- مقتل أكثر من 175 طالباً ومعلماً.
- حالة من الذعر الشامل في محافظة هرمزغان.
- تدمير واسع في البنية التحتية التعليمية.
الموقف الإيراني: "جريمة حرب ضد الإنسانية"
من جانبه، شن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، هجوماً حاداً على واشنطن وتل أبيب، واصفاً استهداف مدرسة ميناب بأنه "أفظع تجليات الاعتداء الأمريكي الصهيوني".
وأكد عراقجي أن الهجوم لم يقتصر على المدرسة بل طال المستشفيات، سيارات الإسعاف، ومصادر المياه، معتبراً ذلك حرباً غير مشروعة تقوم على النزوات السياسية. كما شدد على أن صمت المجتمع الدولي لن يؤدي إلا إلى مزيد من انعدام الأمن وانتهاك الحقوق الأساسية.
اعترافات أمريكية وتراجع في المواقف
رغم النفي الأولي الذي صدر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن تورط بلاده، إلا أنه تراجع جزئياً، مؤكداً قبوله لنتائج التحقيق الذي تجريه وزارة الدفاع (البنتاغون).
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مصادر مسؤولة، أن الصاروخ الذي دمر المدرسة أطلقه الجيش الأمريكي نتيجة خطأ في تحديد الهدف، وهو ما يضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق قانوني وأخلاقي دولي.
حراك دبلوماسي في جنيف
عقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً هو الثاني من نوعه بطلب من طهران، لبحث تداعيات الهجمات على الأهداف المدنية في إيران، وسط دعوات أممية لوقف فوري للتصعيد من جميع الأطراف المعنية لمنع انزلاق المنطقة نحو كارثة إنسانية شاملة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً