تصعيد عسكري شامل: الهجمات الإسرائيلية تضرب قلب إيران وترمب يدرس "الخيار البري"
تشهد الساحة الإيرانية تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ سنوات، حيث شنت مقاتلات إسرائيلية وأمريكية سلسلة غارات مكثفة استهدفت مواقع حيوية وصناعات عسكرية ثقيلة، مما أدى إلى شلل جزئي في المرافق العامة وارتفاع وتيرة التوتر الإقليمي إلى مستويات غير مسبوقة.
ظلام في طهران: استهداف شبكة الطاقة والبنية التحتية
أكدت تقارير إعلامية رسمية انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في العاصمة طهران ومحافظة ألبرز المجاورة. وأوضحت وزارة الطاقة الإيرانية أن الهجمات الإسرائيلية على إيران تسببت في إصابة أجزاء حيوية من الشبكة الوطنية نتيجة سقوط شظايا وصواريخ، فيما باشرت الفرق الفنية محاولات إعادة التيار وسط استنفار أمني كبير عقب سماع دوي انفجارات في الجهة الغربية من العاصمة.
بنك الأهداف: التركيز على الصناعات العسكرية والبحثية
وفقاً لبيانات الجيش الإسرائيلي، تم التصديق على خطة لتركيز الضربات ضد المنشآت الصناعية العسكرية الثقيلة. وقد شملت الاستهدافات الأخيرة ما يلي:
- جامعة أصفهان الصناعية: استهداف أحد مراكز الأبحاث للمرة الثانية خلال أسبوع، مما أسفر عن إصابات بين الموظفين.
- منظومات الصواريخ: تنفيذ أكثر من 140 غارة استهدفت منصات إطلاق ومنشآت تخزين في وسط وغرب إيران.
- الاتصالات: تدمير برج اتصالات حيوي في مدينة نوشهر شمال البلاد.
فاتورة الخسائر المدنية الصادمة
كشفت الحكومة الإيرانية عن حجم الدمار الهائل الذي طال المنشآت المدنية، حيث أفادت نائبة رئيس الهلال الأحمر، راضية عليشوندي، بالبيانات التالية:
- تضرر أكثر من 93 ألف منشأة مدنية و600 مدرسة.
- استهداف 296 مركزاً طبياً و80 ألف وحدة سكنية.
- سقوط آلاف الضحايا، بينهم مئات الأطفال والنساء جراء الغارات المستمرة.
الاستنفار الأمني والمواجهة الجوية
على الجانب الدفاعي، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن نجاح دفاعاته الجوية في إسقاط مسيّرتين من طراز "أوربيتر"، بالإضافة إلى إسقاط طائرة أمريكية متطورة من طراز "إم كيو-9" في منطقة مضيق هرمز.
أمنياً، شنت وزارة الاستخبارات حملة اعتقالات واسعة شملت 130 شخصاً بتهمة التجسس لصالح إسرائيل والولايات المتحدة، معلنة تفكيك خلايا كانت تعمل على إرسال إحداثيات مواقع حساسة للعدو.
سيناريو العملية البرية وموقف دونالد ترمب
في تطور استراتيجي بارز، كشفت مصادر إسرائيلية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يدرس بجدية خيار المصادقة على عملية برية داخل الأراضي الإيرانية. وتهدف هذه العملية المحتملة إلى تأمين إعادة فتح مضيق هرمز في حال تعثرت المسارات الدبلوماسية.
تحليل القوة العسكرية
رغم وصول عدد القوات الأمريكية في المنطقة إلى أكثر من 50 ألف جندي، إلا أن الخبراء العسكريين يطرحون تساؤلات حول كفاية هذه القوة. فالمقارنة مع غزو العراق (250 ألف جندي) أو عمليات غزة (300 ألف جندي) تشير إلى أن السيطرة على دولة بحجم إيران وجغرافيتها المعقدة تتطلب حشوداً عسكرية أضخم بكثير مما هو متاح حالياً.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً