زلزال في أميركا اللاتينية: تفاصيل العملية العسكرية الأمريكية الخاطفة واعتقال نيكولاس مادورو

زلزال في أميركا اللاتينية: تفاصيل العملية العسكرية الأمريكية الخاطفة واعتقال نيكولاس مادورو

استيقظ المجتمع الدولي على وقع تطورات دراماتيكية متسارعة في فنزويلا، حيث نفذت الولايات المتحدة عملية عسكرية "خاطفة وغير مسبوقة" انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس. هذه العملية، التي وصفتها واشنطن بأنها "تاريخية"، تضع المنطقة والعالم أمام مرحلة جديدة من الغموض والتوتر الجيوسياسي.

"عملية استثنائية": تفاصيل الهجوم الأمريكي على كراكاس

في مؤتمر صحفي حاشد، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات المسلحة الأمريكية نفذت، بتوجيه مباشر منه، عملية عسكرية في قلب العاصمة الفنزويلية كراكاس. ووصف ترامب الهجوم بأنه:

  • هجوم مذهل: استخدمت فيه القوة الجوية والبحرية بكثافة.
  • دقة متناهية: نُفذت العملية "في عتمة الليل" بأسلوب مشابه لعمليات استهداف الشخصيات عالية الحساسية.
  • كفاءة عسكرية: أكد ترامب عدم وقوع أي خسائر في صفوف القوات الأمريكية، مشيراً إلى عجز الدفاعات الفنزويلية عن التصدي للهجوم.

وعبر منصته "تروث سوشيال"، نشر ترامب صورة لمادورو مكبلاً ومعصوب العينين على متن السفينة الحربية "يو إس إس إيوا جيما"، مؤكداً أنه سيخضع للمحاكمة أمام القضاء الأمريكي.

مستقبل فنزويلا: إدارة أمريكية واستثمارات نفطية

لم تقتصر تصريحات ترامب على الجانب العسكري، بل رسم ملامح المرحلة المقبلة في فنزويلا، مؤكداً على النقاط التالية:

  1. الإدارة المؤقتة: ستتولى واشنطن إدارة شؤون البلاد حتى تهيئة الظروف لعملية انتقالية سياسية.
  2. إعادة الإعمار: ستتوجه كبرى الشركات الأمريكية للاستثمار في البنية التحتية المتهالكة، خاصة في قطاع النفط.
  3. الضمانات الأمنية: سيبقى الحظر النفطي سارياً، مع بقاء القوات الأمريكية في حالة تأهب لتنفيذ "موجة عسكرية ثانية" إذا لزم الأمر.

الميدان الفنزويلي: قتلى وتعبئة عامة

في المقابل، وصفت السلطات الفنزويلية ما حدث بالعدوان الغاشم. وأعلنت نائبة الرئيس عن سقوط ضحايا من المدنيين والعسكريين، فيما قدرت تقارير صحفية (نيويورك تايمز) عدد القتلى بـ 40 شخصاً على الأقل.

من جانبه، أعلن وزير الدفاع الفنزويلي، فلاديمير بادرينو لوبيز، حالة التعبئة العامة في صفوف القوات المسلحة، داعياً الشعب إلى الهدوء والمجتمع الدولي إلى إدانة هذا التدخل السافر.

ردود الفعل الدولية: انقسام عالمي حاد

أثارت العملية موجة من التنديد الدولي الواسع، حيث اعتبرتها قوى كبرى انتهاكاً صارخاً للسيادة والقانون الدولي:

  • الأمم المتحدة: وصف أنطونيو غوتيريش الاعتقال بـ "السابقة الخطيرة"، معرباً عن قلقه من غياب احترام القانون الدولي.
  • الصين وروسيا: أدانتا بشدة "السلوك الهيمني" الأمريكي، وطالبت موسكو بإطلاق سراح مادورو فوراً.
  • البرازيل وإيران: اعتبر الرئيس البرازيلي "لولا دا سيلفا" أن القصف وتجاوز السيادة أمر غير مقبول، بينما نددت طهران بـ "العدوان غير الشرعي".
  • الموقف الأوروبي: تباينت المواقف؛ فبينما دعت فرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي إلى ضبط النفس واحترام القانون الدولي، دافعت رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني عن العملية واصفة إياها بـ "الدفاع المشروع" ضد أنظمة تدعم أنشطة غير قانونية.

رسائل ترامب التحذيرية: كولومبيا وكوبا وروسيا في المرمى

لم يتوقف ترامب عند حدود فنزويلا، بل وجه رسائل حادة لخصومه وحلفائه في المنطقة:

  • كولومبيا: حذر الرئيس "غوستافو بيترو" بشدة، متهماً إياه بملف المخدرات.
  • كوبا: أشار إلى أن هافانا ستكون "موضوعاً للنقاش" في القريب العاجل، مما يلمح لتوسيع العمليات الأمريكية.
  • روسيا: أعرب عن إحباطه من الرئيس فلاديمير بوتين، منتقداً استمرار الحرب في أوكرانيا.

تظل فنزويلا اليوم في عين العاصفة، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه الأيام القادمة من تداعيات سياسية وعسكرية قد تعيد تشكيل خارطة النفوذ في القارة اللاتينية.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *