استراتيجية ترامب الجديدة: هل تقترب واشنطن من حسم المواجهة مع إيران؟
في تطور درامي للمشهد العسكري في المنطقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة باتت قاب قوسين أو أدنى من تحقيق كامل أهدافها العسكرية في الشرق الأوسط. وأشار ترامب إلى أن الإدارة الأمريكية تدرس بجدية إنهاء الوجود العسكري في المنطقة بعد سلسلة من العمليات المكثفة.
ملامح خطة ترامب لتحييد القدرات الإيرانية
عبر حسابه الرسمي على منصة "تروث سوشيال"، كشف الرئيس ترامب عن ملامح خطة شاملة تهدف إلى التحييد الكامل والنهائي لقدرات النظام الإيراني الدفاعية والصاروخية. وتستند هذه الرؤية إلى خمسة مرتكزات أساسية، يأتي في مقدمتها:
- حماية الحلفاء: توفير أقصى درجات الحماية لحلفاء واشنطن في المنطقة.
- تأمين الممرات المائية: إعادة صياغة إدارة مضيق هرمز.
- تفكيك القدرات الصاروخية: ضمان عدم قدرة طهران على تهديد الأمن الإقليمي.
مضيق هرمز: إدارة دولية جديدة
شدد ترامب على ضرورة أن يدار مضيق هرمز من قبل الدول التي تستخدمه فعلياً، مؤكداً أن المهمة العسكرية لتأمين هذا الممر الحيوي ستكون "سهلة" بمجرد استئصال التهديد الإيراني المباشر.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير نقلاً عن موقع "أكسيوس" أن الإدارة الأمريكية تدرس خيارات استراتيجية تشمل احتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية، كأداة ضغط قصوى لإجبار طهران على فتح المضيق وضمان تدفق إمدادات الطاقة العالمية.
عملية "الغضب الملحمي": الجدول الزمني للنصر
من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الأهداف التي وضعها ترامب منذ انطلاق عملية "الغضب الملحمي" كانت واضحة ومحددة منذ اليوم الأول. وأضافت:
- المدة الزمنية: توقع البنتاغون أن تستغرق المهمة من 4 إلى 6 أسابيع.
- الوضع الراهن: نحن الآن في بداية الأسبوع الثالث، والقوات الأمريكية تحقق نتائج استثنائية.
- حالة النظام الإيراني: يعاني النظام من شلل متزايد وتراجع ملحوظ في قدراته الهجومية.
شكوك وتحذيرات من "مستنقع اقتصادي"
رغم نبرة التفاؤل التي أبداها ترامب، إلا أن بعض المسؤولين الأمريكيين ومحللين استراتيجيين أبدوا حذرهم. ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي قوله إن منشور ترامب لا يعني بالضرورة نهاية وشيكة للحرب، بل هو مؤشر على التقدم، حيث يواصل الجيش ضرباته بقوة.
وتبرز المخاوف من احتمال انسحاب أمريكي مفاجئ قبل استقرار الأوضاع في مضيق هرمز، مما قد يترك القوى الدولية في مواجهة "مستنقع اقتصادي" وأزمة طاقة عالمية، محملة إياهم تبعات الحرب التي قادتها واشنطن بمفردها في مراحلها الأولى.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً