زلزال في واشنطن: قانون جديد يجبر السلطات على كشف المستور في قضية جيفري إبستين
في خطوة تاريخية قد تغير موازين القوى في الأوساط السياسية والاجتماعية العالمية، أقرّ الكونغرس الأمريكي ووقع الرئيس دونالد ترمب في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025 قانوناً جديداً يفرض الشفافية الكاملة على أحد أكثر الملفات غموضاً في التاريخ الأمريكي الحديث: وثائق جيفري إبستين.
تفاصيل القانون والمهلة الزمنية
بموجب التشريع الجديد الذي نُشر على الموقع الرسمي للمعلومات التشريعية الفدرالية، بات المدعي العام الأمريكي ملزماً بالكشف عن كافة السجلات والوثائق المتعلقة بالملياردير المُدان بالاتجار بالقاصرات، جيفري إبستين، والموجودة لدى وزارة العدل.
أبرز نقاط الجدول الزمني:
- مهلة التنفيذ: 30 يوماً فقط من تاريخ سن القانون.
- طريقة النشر: توفير السجلات للجمهور بتنسيق رقمي قابل للبحث والتنزيل.
- النطاق: يشمل ملفات مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI)، مكاتب المدعين العامين، وسجلات شريكته غيلاين ماكسويل.
ماذا ستكشف وثائق جيفري إبستين؟
يتجاوز القانون مجرد الكشف عن محاضر التحقيق، حيث يمتد ليشمل تفاصيل لوجستية دقيقة كانت تُعتبر في السابق أسراراً مغلقة، ومنها:
- سجلات الطيران وبيانات السفر: قوائم الركاب وأسماء الطيارين لجميع الرحلات التي قام بها إبستين أو الكيانات المرتبطة به.
- قوائم الشخصيات النافذة: أسماء المسؤولين الحكوميين والشخصيات العامة التي ورد ذكرها في سياق الأنشطة الإجرامية أو اتفاقيات التسوية.
- الشبكات المالية: الكشف عن الكيانات التجارية، الأكاديمية، وغير الربحية التي تورطت في تمويل أو دعم شبكات إبستين.
- أسرار الوفاة: السجلات الكاملة المتعلقة بانتحار إبستين في زنزانته عام 2019، بما في ذلك تقارير المشرحة ومقابلات الشهود.
معايير شفافية صارمة: لا حصانة للمشاهير
وضع القانون الجديد معايير غير مسبوقة تمنع التستر على النخبة. فقد نص القانون صراحة على أنه لا يجوز حجب أي معلومة بدافع حماية السمعة أو تجنب الإحراج السياسي، سواء كان الشخص المعني مسؤولاً محلياً أو شخصية أجنبية رفيعة المستوى.
ومع ذلك، وضع المشرعون استثناءات محدودة جداً تتعلق بـ:
- حماية هوية وخصوصية الضحايا.
- منع نشر صور الاعتداء الجنسي على الأطفال.
- حماية معلومات الدفاع الوطني أو السياسة الخارجية (مع إلزامية تقديم ملخصات غير مصنفة).
الرقابة والتقرير الختامي
لن تنتهي العملية بمجرد النشر؛ إذ يلتزم المدعي العام بتقديم تقرير شامل إلى لجنتي القضاء في مجلسي النواب والشيوخ خلال 15 يوماً من إتمام النشر. يجب أن يتضمن التقرير تبريراً قانونياً لكل جزء تم تنقيحه، مع قائمة صريحة بجميع المسؤولين البارزين الذين وردت أسماؤهم، مؤكداً أن "حماية السمعة" ليست عذراً مقبولاً للإخفاء.
يمثل هذا القانون نقطة تحول كبرى في مسار العدالة، حيث ينتظر العالم بترقب ما ستكشف عنه الأيام الثلاثون القادمة من أسرار قد تهز عروشاً وتسقط رؤوساً طالما ظلت بعيدة عن المساءلة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً