زيارة رئيس الكونغو لفرنسا: شراكات جديدة وتحديات قديمة

زيارة رئيس الكونغو لفرنسا: شراكات جديدة وتحديات قديمة

تعزيز الشراكة ومواجهة التحديات: زيارة رئيس الكونغو برازافيل إلى فرنسا

بدأ الرئيس دينيس ساسو نغيسو، رئيس جمهورية الكونغو برازافيل، زيارة عمل رسمية إلى العاصمة الفرنسية باريس تستغرق يومين، تتضمن لقاءً هامًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه. تهدف هذه الزيارة إلى تعزيز العلاقات الثنائية وتنشيط الشراكات بين البلدين، في ظل تحديات إقليمية وقضايا قانونية معلقة.

فرصة لإعادة تنشيط العلاقات

تصف السلطات الكونغولية هذه الزيارة بأنها "فرصة كبرى" لتعزيز التعاون والشراكة مع فرنسا، التي تعتبر أكبر مانح ثنائي لجمهورية الكونغو برازافيل. يعكس وجود ما يقرب من 200 شركة فرنسية أو ذات مساهمين فرنسيين في الكونغو برازافيل عمق الروابط الاقتصادية القائمة بين البلدين.

اتفاقيات لدعم التنمية

من المتوقع خلال الزيارة توقيع عدة اتفاقيات تهدف إلى دعم مشاريع تنموية حيوية في الكونغو برازافيل، وتشمل:

  • ترميم كورنيش برازافيل: مشروع يهدف إلى تحسين البنية التحتية وتطوير الواجهة النهرية للعاصمة.
  • إنشاء أكاديمية لمكافحة الجريمة البيئية: مبادرة تهدف إلى تدريب الكوادر الكونغولية على مكافحة الجرائم البيئية وحماية الموارد الطبيعية.
  • تأسيس هيكل إداري لإدارة المناطق المحمية: خطوة نحو تعزيز الحفاظ على التنوع البيولوجي وإدارة المناطق المحمية بشكل مستدام.

الأزمة في منطقة البحيرات الكبرى

تتصدر الأزمة في منطقة البحيرات الكبرى جدول أعمال المباحثات بين الرئيسين، مع التركيز بشكل خاص على التوترات المستمرة بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا. تسعى فرنسا من خلال هذه المناقشات إلى التوصل إلى اتفاق يضمن سيادة كينشاسا على كامل أراضيها ويسهم في تحقيق الاستقرار الإقليمي.

"الممتلكات المسروقة": عائق في العلاقات

لا تزال قضية "الممتلكات المسروقة" التي تواجه الرئيس ساسو نغيسو في فرنسا تمثل عائقًا أمام تطور العلاقات الثنائية. تعود جذور هذه القضية إلى عام 2007، عندما تقدمت جمعية "شربا" بشكوى تطالب باسترجاع أموال يُزعم أنها اكتُسبت بطرق غير قانونية لصالح الشعب الكونغولي.

  • التحقيقات المستمرة: استمرت التحقيقات في هذه القضية لسنوات، ووصلت إلى تفتيش شقة السيدة الأولى أنطوانيت ساسو نغيسو في باريس في مارس/آذار الماضي.

تؤكد سلطات الكونغو برازافيل حرصها على تعزيز "الروابط التاريخية" مع فرنسا، معربة عن أسفها لتأثير هذه القضايا القضائية سلبًا على العلاقات الثنائية بين البلدين. وتسعى إلى تجاوز هذه التحديات من خلال التركيز على التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك، مثل التنمية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *