زيلينسكي يطرح "مقايضة عسكرية": خبرات أوكرانيا الدفاعية مقابل التمويل والتكنولوجيا
رهن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، تقديم خبرات أوكرانيا الدفاعية المتراكمة في ميادين القتال لدول الشرق الأوسط بالحصول على تمويل ضخم وتكنولوجيا عسكرية متطورة. وأطلق زيلينسكي تحذيرات من نضوب مخزونات الصواريخ الدفاعية لبلاده، تزامناً مع انصراف الاهتمام الأمريكي نحو التصعيد الإقليمي في المنطقة، مما أدى لجمود المسار الدبلوماسي مع موسكو.
تصدير الخبرة الميدانية ضد المسيرات الإيرانية
كشف زيلينسكي عن إرسال 3 فرق فنية متخصصة إلى 4 دول في منطقة الشرق الأوسط لتقييم الاحتياجات وتوضيح آليات التصدي للطائرات المسيرة. وأوضح أن دول الخليج تستهلك كميات هائلة من الصواريخ الاعتراضية لمواجهة مسيرات "شاهد" الإيرانية، مؤكداً أن كييف تمتلك الحلول الميدانية الأكثر كفاءة لتحييد هذا التهديد.
أبرز نقاط التعاون المقترحة:
- تقييم فني: إيفاد خبراء أوكرانيين لشرح أنظمة الدفاع ضد المسيرات.
- تحييد التهديدات: نقل تجربة كييف اليومية في إسقاط المسيرات الروسية.
- تكامل الأنظمة: دمج الطائرات الاعتراضية منخفضة التكلفة مع أجهزة التشويش الإلكتروني.
طموحات مالية وتحديات مع الحليف الأمريكي
أعرب الرئيس الأوكراني عن إحباطه من تأخر واشنطن في توقيع صفقة كبرى لإنتاج المسيرات، كان يطمح أن تتراوح قيمتها بين 35 و50 مليار دولار. كما انتقد التوجه لإبرام صفقات عسكرية بعيداً عن القنوات الرسمية للحكومة الأوكرانية، مشدداً على ضرورة التنسيق المباشر مع كييف بدلاً من المصنعين المحليين.
البحث عن بدائل لمنظومات "باتريوت"
في ظل الضغط الميداني، كشف زيلينسكي عن مباحثات مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حول إمكانية اعتماد منظومات "سامب تي" (SAMP/T) كبديل لبطاريات "باتريوت" الأمريكية في اعتراض الصواريخ الباليستية.
واقترحت أوكرانيا استبدال صواريخ الباتريوت باهظة الثمن التي تستخدمها دول الشرق الأوسط لإسقاط المسيرات، بطائرات اعتراضية أوكرانية منخفضة التكلفة، على أن تحصل كييف على تلك الصواريخ لمواجهة الترسانة الروسية المتطورة.
تعثر الدبلوماسية وتصعيد الميدان
أدى التصعيد العسكري الأخير في المنطقة إلى تأجيل جولة مباحثات السلام التي كانت مقررة في الإمارات. ورغم ذلك، أكد زيلينسكي جاهزيته للمشاركة في أي جولة مقبلة لإنهاء الغزو المستمر منذ أكثر من 4 سنوات، مشيراً إلى أن الكرة الآن في ملعب واشنطن وموسكو لتحديد الزمان والمكان.
إحصائيات الهجمات الأخيرة على كييف (خلال أسبوع):
- 1770 طائرة مسيرة هجومية.
- 1530 قنبلة جوية موجهة.
- 86 صاروخاً باليستياً ومجنحاً.
الموقف الاقتصادي وإعفاءات النفط الروسي
على الصعيد الاقتصادي، انتقدت دول أوروبية، وعلى رأسها ألمانيا، القرار الأمريكي الأخير بالسماح المؤقت ببيع النفط الروسي لتجنب تذبذب الأسعار العالمية. واعتبرت هذه الدول أن تخفيف الضغط الاقتصادي على موسكو قد يطيل أمد الحرب، في وقت تحتاج فيه أوكرانيا إلى تشديد الخناق المالي على الماكينة العسكرية الروسية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً