ساعات الحسم.. هل يضغط ترمب على الزناد أم يمدد "مهلة هرمز"؟
يعيش العالم حالة من الترقب المشوب بالحذر مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفتح مضيق هرمز، وسط تقارير متضاربة تشير إلى احتمالات مفتوحة بين التصعيد العسكري الشامل أو تمديد المهلة لفسح المجال للدبلوماسية.
ترمب بين لغة الحرب وفرص الاتفاق
كشفت مصادر مطلعة لشبكة "أكسيوس" أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد يتريث في تنفيذ تهديداته العسكرية في حال لمس وجود اتفاق جدي يتبلور في الأفق. ومع ذلك، يظل القرار النهائي بيد ترمب وحده، الذي وُصف في كواليس الإدارة بأنه الأكثر تشدداً في التعامل مع الملف الإيراني، لدرجة أن وزراءه المعروفين بالصقور، مثل ماركو روبيو وبيت هيغسيث، يبدون "حمائم سلام" مقارنة بموقفه الحالي.
وعلى الرغم من نبرته التصعيدية ووعيده بـ "تفجير كل شيء"، أبدى ترمب في تصريحاته الأخيرة إشارة إلى أن إيران "تفاوض بحسن نية"، مما يفتح الباب أمام سيناريو التمديد الذي تكرر في مناسبات سابقة.
المقترح الإيراني: 10 نقاط لإنهاء النزاع
في محاولة لتفادي ضربة عسكرية وشيكة، قدمت طهران عبر الوسيط الباكستاني مقترحاً من 10 نقاط لإنهاء الحرب المستمرة منذ 39 يوماً. وأبرز ما جاء في التسريبات حول هذا المقترح:
- رفع العقوبات: مطالبة إيرانية برفع شامل للعقوبات وضمانات بعدم التعرض للهجوم مستقبلاً.
- مضيق هرمز: تعهد إيراني برفع الحصار عن المضيق مقابل فرض رسوم عبور (نحو مليوني دولار للسفينة) تُقاسم مع سلطنة عمان.
- إعادة الإعمار: استخدام عائدات الرسوم لإعادة بناء البنية التحتية الإيرانية المتضررة بدلاً من التعويضات المباشرة.
- الجبهات الإقليمية: اشتراط وقف الضربات الإسرائيلية على حزب الله.
ضغوط داخلية ومخاوف اقتصادية
لا تقتصر حسابات ترمب على الجانب العسكري فقط، بل تمتد إلى الداخل الأمريكي. حيث يمارس الجمهوريون ضغوطاً صامتة لتجنب صراع طويل قد يؤدي إلى:
- ارتفاع أسعار البنزين: مما قد يؤثر سلباً على حظوظ الحزب في انتخابات التجديد النصفي.
- الرفض الشعبي: مراعاة رغبة الشارع الأمريكي الرافض للحروب الطويلة والمكلفة.
الخيار العسكري: الخطة جاهزة للتنفيذ
بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية، أكدت تقارير أن خطة القصف الأمريكي الإسرائيلي المشترك لمنشآت الطاقة الإيرانية باتت "جاهزة للتنفيذ" فور صدور الأمر الرئاسي. وتتخوف طهران من أن تستمر الضربات الأمريكية والاغتيالات الإسرائيلية حتى في حال التوصل لاتفاق، وهو ما يعقد مسار المفاوضات.
يبقى التساؤل القائم: هل تنجح وساطة الـ 45 يوماً المقترحة لوقف إطلاق النار في نزع فتيل الانفجار، أم أن مساء الثلاثاء سيكون موعداً لمنعطف عسكري جديد في الشرق الأوسط؟
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً