سر تعافي تايلور سويفت: تجربتي مع بساط الضغط الإبري ولماذا أصبح رفيقي اليومي

سر تعافي تايلور سويفت: تجربتي مع بساط الضغط الإبري ولماذا أصبح رفيقي اليومي

سر تعافي النجوم: من كواليس “جولة العصور” إلى منزلك

كثيراً ما تساءلت بصفتي محررة في مجال الصحة والعافية: كيف تنجح تايلور سويفت في التعافي بعد عروضها البدنية الشاقة التي تستمر لثلاث ساعات ونصف في جولة “Eras Tour”؟ جاءت الإجابة في إحدى حلقات بودكاست “New Heights” الذي يقدمه جيسون وترافيس كيلسي، حيث تبين أنها تعتمد على فواصل أصابع القدم وبساط الضغط الإبري (Acupressure Mat).

أثار بساط الضغط الإبري فضولي بشكل خاص، وهو ما تصفه الدكتورة جينيل كيم، المتخصصة في الوخز بالإبر والطب الصيني، بأنه نسخة حديثة وسهلة الاستخدام من تقنيات الضغط الإبري التقليدية. يعمل البساط على تحفيز مئات النقاط الصغيرة التي تتماشى مع مسارات الميريديان (Meridian Pathways) في الجسم، وهي قنوات الطاقة التي نعتمد عليها في الطب الشرقي التقليدي. هذا التحفيز يعزز تدفق “الكي” (Qi) أو الطاقة الحيوية، ويزيد الدورة الدموية، ويخفف تشنج العضلات، ويهدئ الأنسجة الضامة، مما يدخل الجسم في حالة من الاسترخاء العميق.

تجربة عملية: هل يستحق بساط الضغط الإبري المحاولة؟

لقد جربت الوخز بالإبر سابقاً وشعرت بتحسن في آلام الظهر والمعصم، لكن هل يمكن لبساط بسيط أن يقدم فوائد مماثلة؟ لاكتشاف ذلك، قمت باختبار مجموعة البساط والوسادة من شركة Gaiam (بسعر 28 دولاراً) لأكثر من شهرين، كما استشرت الخبراء للإجابة على تساؤلاتي.

يأتي البساط والوسادة بتصميم بسيط: حشوة من الفوم مغطاة بنسيج مثبت عليه دوائر بلاستيكية تحتوي على مئات العقد الحادة والبارزة. يتم وضع البساط على سطح مستوٍ وغير قابل للانزلاق، ثم الاستلقاء عليه إما مباشرة بالجلد أو مع ارتداء طبقة خفيفة من الملابس.

نظراً لأن ظهري هو المنطقة الأكثر توتراً، بدأت بتجربته هناك مع ارتداء قميص رقيق. عند الاستلقاء لأول مرة، شعرت بوخز بسيط من عدم الارتياح، لكنه لم يكن مؤلماً. وبمجرد استقراري تماماً، سرى شعور بالاسترخاء في جسدي وتلاشى التوتر تماماً.

في جلستي الأولى، استمررت لمدة 15 دقيقة واستمتعت بكل ثانية. شعرت بالهدوء والسكينة، خاصة وأنني اخترت عدم استخدام هاتفي أو القراءة، مما سمح لجسدي وعقلي بالانغماس في اللحظة والتركيز على التنفس، وهو أمر ضروري عند استخدام هذا البساط.

رأي العلم: ماذا يقول الخبراء؟

تؤكد تساو لين موي، أخصائية الوخز بالإبر المرخصة، أن تحفيز سطح الجلد يثير استجابة في الجهاز العصبي تُعرف بالحس الجسدي. فالجلد هو الجزء الأكبر من الجهاز العصبي، وتلك الرؤوس البلاستيكية الصغيرة تسبب قدراً كافياً من “الألم الحميد” لتنشيط مستقبلات الألم التي تحفز إفراز الإندورفين (هرمونات السعادة وتسكين الألم).

ومع ذلك، توضح موي أن هذه الأبسطة ليست ضغطاً إبرياً حقيقياً بالمعنى الدقيق، لأنها لا تستهدف نقاطاً محددة بدقة كما يفعل المختصون. إنها أداة للتحفيز العام وليست بديلاً كاملاً للعلاج الاحترافي، لكنها رائعة للعناية الذاتية اليومية.

الفوائد الصحية المحتملة لبساط الضغط الإبري

وفقاً للدكتورة كيم، يمكن أن يحقق استخدام البساط الفوائد التالية:

  • تقليل التوتر والقلق.
  • تحسين جودة النوم.
  • تخفيف آلام الظهر والرقبة والصداع.
  • زيادة مستويات الطاقة وتحسين الدورة الدموية.
  • تحسين حالة اللفافة العضلية (Fascia).

تنبيهات هامة وموانع الاستخدام

بسبب طبيعة السطح الشائكة، قد يسبب البساط كشطاً في الجلد، لذا يجب عدم مشاركته مع الآخرين لتجنب انتقال البكتيريا، والحرص على تنظيفه بانتظام بصابون خفيف وتجفيفه جيداً. كما يُنصح الأشخاص الذين يعانون من الحالات التالية باستشارة الطبيب قبل الاستخدام:

  • الحمل.
  • ضعف الدورة الدموية أو اضطرابات تخثر الدم.
  • تناول أدوية مسيلة للدم.
  • الأمراض الجلدية مثل الأكزيما أو الصدفية.

ويجب تجنبه تماماً للأطفال، أو من يعانون من تقرحات مفتوحة، أو مرضى السكري الذين يعانون من ضعف الإحساس في الأطراف.

الخلاصة: هل السعر يهم؟

عند البحث عبر الإنترنت، ستجد أبسطة بأسعار تتراوح من 15 دولاراً إلى مئات الدولارات. تؤكد الدكتورة كيم أن الاستمرارية أهم من السعر؛ فالبساط البسيط ذو النقاط المتينة والموزعة بانتظام هو كل ما تحتاجه فعلياً. بساط Gaiam الذي جربته، أو حتى بساط ProsourceFit الذي يُشاع أن تايلور سويفت تستخدمه (بسعر 15 دولاراً على أمازون)، كلاهما خيارات ممتازة للمبتدئين.

بفضل تايلور سويفت، أصبح بساط الضغط الإبري جزءاً أساسياً من روتيني لتخفيف التوتر العضلي وتهدئة العقل. وكما تقول الدكتورة كيم: “في عالم يعاني فيه جهازنا العصبي من التحفيز المفرط المستمر، تساعدنا هذه الممارسة البسيطة على الاسترخاء واستعادة توازننا”.

المصدر: CNET

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *