سكاي فاي تجمع 12.7 مليون دولار لتحويل صور الأقمار الصناعية إلى رؤى تحليلية

سكاي فاي تجمع 12.7 مليون دولار لتحويل صور الأقمار الصناعية إلى رؤى تحليلية

ثورة في الوصول إلى البيانات الجغرافية المكانية

في الوقت الذي تدور فيه آلاف الأقمار الصناعية حول الأرض، تزداد قدرة هذه الأجهزة على التقاط صور متنوعة بدقة عالية وفي الوقت الفعلي تقريبًا. ومع ذلك، كانت عملية الوصول إلى هذه البيانات تتسم بالتعقيد والبطء في السابق. هنا برز دور شركة “سكاي فاي” (SkyFi)، الناشئة التي تتخذ من مدينة أوستن مقراً لها، حيث طورت منصة تعمل بمثابة “جيتي إيمجز” (Getty Images) لصور الأقمار الصناعية، عبر الربط مع أكثر من 50 شريكاً في مجال التصوير الجغرافي المكاني.

وقد أثبتت هذه المنصة جاذبيتها في قطاعات حيوية تشمل التمويل، والدفاع، والبنية التحتية، والتأمين. ويؤكد لوك فيشر، الرئيس التنفيذي للشركة، أن الهدف الحقيقي ليس مجرد توفير الصور، بل تقديم “إجابات” وحلول لعملاء الشركة من القطاعين الحكومي والتجاري.

التحول من “السلعة” إلى “القيمة المضافة”

وفقاً لفيشر، فإن صور الأقمار الصناعية في طريقها لتصبح “سلعة” (Commodity) متاحة للجميع، ولذلك لم يعد التميز يقتصر على سرعة التسليم فحسب، بل في سرعة تقديم الرؤى التحليلية المستخلصة من هذه الصور. هذا التوجه نحو توفير “الرؤى” جنباً إلى جنب مع سهولة الوصول، كان المحرك الأساسي لنجاح الشركة في إغلاق جولة تمويلية من الفئة (أ) بقيمة 12.7 مليون دولار.

تفاصيل الجولة التمويلية وهيكلية المستثمرين

عكست قائمة المستثمرين في هذه الجولة التنوع الاستراتيجي لنموذج عمل سكاي فاي، حيث شارك في قيادتها كل من:

  • Buoyant Ventures: صندوق يركز على حلول المناخ.
  • IronGate Capital Advisors: شركة تستثمر في تقنيات “الاستخدام المزدوج” (المدني والعسكري).
  • DNV Ventures: الذراع الاستثماري لشركة DNV البحرية العريقة.
  • Beyond Earth Ventures: شركة متخصصة في استثمارات الفضاء.
  • TFX Capital: صندوق يركز على الاستثمارات الدفاعية المتعلقة بالفضاء.

تجاوز التوقعات في عام قياسي

كشف فيشر أن الشركة كانت تستهدف في البداية جمع 8 ملايين دولار فقط. ومع ذلك، شهد عام 2025 طلباً قياسياً على الاستثمارات المتعلقة بالدفاع، مما دفع سكاي فاي لرفع سقف الجولة مرتين؛ من 10 ملايين إلى 12 مليوناً، لتستقر في النهاية عند 12.7 مليون دولار بعد انضمام مستثمرين استراتيجيين إضافيين.

وأشار فيشر إلى أن إقناع مزودي صور الأقمار الصناعية بمشاركة بياناتهم كان تحدياً في البداية، لكن اليوم أصبح انضمام هؤلاء المزودين أمراً مفروغاً منه. تمتلك الشركة الآن ما تصفه بـ “أكبر كوكبة افتراضية” من الأصول، مما يمنحها وصولاً لا يضاهى إلى مختلف أنواع أجهزة الاستشعار والبيانات العالمية.

نموذج عمل يعتمد على البرمجيات لا الأجهزة

من خلال خبرته السابقة في قيادة قسم “Elevate” بشركة أوبر، يدرك فيشر أهمية حلقات التغذية الراجعة من البيانات. فكما تملك أوبر بيانات حول حركة التنقل، تملك سكاي فاي بيانات حول ما يبحث عنه الناس في العالم. ويؤكد فيشر على ميزة تنافسية كبرى: “نحن شركة برمجيات أولاً، لذا لا نتحمل أعباء النفقات الرأسمالية الضخمة المرتبطة بتصنيع أو إطلاق الأجهزة والمعدات”.

وبينما يفضل بعض العملاء، مثل صناديق التحوط، إجراء تحليلاتهم الخاصة، يتجه معظم العملاء الآخرين للاعتماد بشكل متزايد على الرؤى الجاهزة التي تقدمها المنصة.

الاستخدام البسيط لتقنيات معقدة

تخطط الشركة لاستخدام التمويل الجديد لتوسيع نطاق عروضها التحليلية. وما يثير فخر فيشر هو بناء منتج يتمتع بقدرات هائلة وفي الوقت نفسه يتسم بالبساطة، لدرجة أن بناته المراهقات يستخدمن التطبيق على هواتفهن الذكية لطلب صور أقمار صناعية لمساعدتهن في واجباتهن المدرسية والجامعية، مما يبرهن على نجاح الشركة في جعل تكنولوجيا الفضاء في متناول الجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *