نزع سلاح غزة: شرط نتنياهو الوحيد للإعمار ومهلة أمريكية تلوح في الأفق
وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ملف نزع سلاح غزة كشرط أساسي وغير قابل للتفاوض قبل البدء في أي عمليات لإعادة إعمار القطاع، مشدداً على ضرورة تحويل غزة إلى منطقة خالية تماماً من الأسلحة والأنفاق.
تعنت إسرائيلي: الإعمار مقابل السلاح
أكد نتنياهو في تصريحاته الأخيرة أن المرحلة المقبلة من اتفاق وقف إطلاق النار تتمحور حول تجريد حركة حماس من ترسانتها العسكرية. وأوضح أن أي حديث عن إطلاق ورشة الإعمار قبل تحقيق هذا الهدف هو أمر "لن يحصل"، واصفاً التقارير التي تتحدث عن إمكانية البدء بالإعمار مسبقاً بأنها مجرد مزاعم لا أساس لها من الصحة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تقدر فيه الأمم المتحدة تكلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار، وهو مبلغ ضخم يظل معلقاً بانتظار التطورات الميدانية والسياسية.
تحرك أمريكي وضغوط من إدارة ترمب
بالتوازي مع الموقف الإسرائيلي، كشفت تقارير إعلامية عن تحركات أمريكية جادة في هذا الملف تشمل:
- مهلة زمنية رسمية: تستعد واشنطن للإعلان عن مهلة محددة لنزع سلاح حركة حماس.
- خطة الرئيس ترمب: تتضمن وثيقة البيت الأبيض تفكيك الأسلحة الثقيلة فوراً، ونزع الأسلحة الفردية تدريجياً وفق استراتيجية "حيّ بحيّ".
- لجنة تكنوقراط: مقترح لإدارة غزة عبر لجنة تتولى فيها الشرطة المحلية مسؤولية الأمن، تحت إشراف دولي أو إقليمي.
- خيار العفو: أشارت مصادر إلى أن نزع السلاح قد يترافق مع تقديم نوع من العفو لأعضاء الحركة.
رد حماس: السلاح حق وطني للدفاع عن النفس
في المقابل، رفضت حركة حماس هذه الإملاءات جملة وتفصيلاً، حيث أكد القيادي حسام بدران على النقاط التالية:
- حق الدفاع: السلاح الفلسطيني هو أداة مشروعة للدفاع عن النفس في مواجهة الاحتلال.
- السيادة الفلسطينية: ملف السلاح شأن داخلي خالص يقرره الشعب الفلسطيني ولا يخضع لضغوط خارجية.
- غياب المقترحات: أوضحت الحركة أن الوسطاء لم يقدموا أي تفاصيل فنية أو آليات واضحة حول ما يسمى بنزع السلاح.
سيناريوهات التصعيد العسكري الإسرائيلي
مع استمرار الانسداد السياسي، تدرس المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ثلاثة مسارات استراتيجية للتعامل مع غزة في المرحلة المقبلة:
- المسار السياسي: اتفاق بإشراف أمريكي لتفكيك قدرات حماس خلال شهرين.
- الضغط العسكري المحدود: تنفيذ عمليات موضعية لإجبار الحركة على التنازل.
- الاحتلال الكامل: التوجه نحو سيطرة عسكرية كاملة على القطاع وإقامة إدارة عسكرية مؤقتة.
ويستعد جيش الاحتلال، بناءً على خطط صادق عليها رئيس الأركان، لشن هجوم واسع النطاق قد يشمل مدينة غزة ومناطق لم يدخلها الجيش سابقاً، في حال أصرت الفصائل الفلسطينية على الاحتفاظ بسلاحها.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً