شروط نتنياهو للاتفاق النووي: خطة مفاجئة لإنهاء المساعدات الأمريكية وتحول تاريخي في العلاقة

شروط نتنياهو للاتفاق النووي: خطة مفاجئة لإنهاء المساعدات الأمريكية وتحول تاريخي في العلاقة

شروط نتنياهو الحاسمة للاتفاق النووي: رؤية إسرائيلية جديدة لمستقبل المنطقة

في خطوة استراتيجية تزامنت مع انطلاق جولات تفاوضية جديدة في سويسرا، وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "خارطة طريق" صارمة لأي اتفاق نووي محتمل بين واشنطن وطهران. ولم تقتصر تصريحاته على الملف النووي فحسب، بل شملت رؤية اقتصادية وعسكرية مفاجئة تهدف إلى إنهاء الاعتماد على الدعم المالي الأمريكي.

شروط نتنياهو الأربعة للاتفاق النووي مع إيران

خلال كلمته أمام المؤتمر السنوي لرؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية في القدس، أكد نتنياهو أن أي اتفاق لا يضمن تجريد طهران من قدراتها النووية بالكامل يُعد اتفاقاً غير مقبول. وتتمثل شروط نتنياهو للاتفاق النووي في أربع نقاط أساسية:

  1. تفكيك البنية التحتية: عدم الاكتفاء بوقف عملية تخصيب اليورانيوم، بل يجب تفكيك المنشآت والمعدات التي تسمح بالتخصيب من الأساس.
  2. ترحيل اليورانيوم المخصب: نقل كامل كميات اليورانيوم التي تمت معالجتها إلى خارج الأراضي الإيرانية لضمان عدم استخدامها مستقبلاً.
  3. كبح الصواريخ الباليستية: إدراج ملف تطوير الصواريخ بعيدة المدى كجزء لا يتجزأ من أي تسوية سياسية.
  4. نظام تفتيش صارم: فرض رقابة "معمقة وحقيقية" تتجاوز البروتوكولات الحالية لضمان الشفافية الكاملة.

من المساعدات إلى الشراكة: خطة الاستقلال المالي

في تحول دراماتيكي في السياسة الخارجية الإسرائيلية، كشف نتنياهو عن رغبته في إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل تدريجياً. ويهدف هذا المقترح إلى تحويل العلاقة مع واشنطن من علاقة "مانح ومستفيد" إلى "شراكة استراتيجية" متكافئة.

ملامح خطة الاستغناء عن الدعم الأمريكي:

  • الجدول الزمني: تمتد الخطة على مدار 10 سنوات (تشمل السنوات الثلاث المتبقية من الاتفاق الحالي وسبع سنوات إضافية).
  • الهدف المالي: خفض مبلغ الـ 3.8 مليارات دولار سنوياً بشكل تدريجي حتى يصل إلى الصفر.
  • الرؤية الاستراتيجية: تعزيز قدرة إسرائيل على الاعتماد الذاتي وتطوير صناعاتها الدفاعية بشكل مستقل.

مفاوضات جنيف والتوتر الإقليمي

تأتي هذه المطالب في وقت تستعد فيه جنيف لاستضافة جولة ثانية من المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران. وبينما تلوح واشنطن بعواقب الفشل في الوصول لاتفاق، ترفض طهران ما تصفه بـ "الذرائع الإسرائيلية" للتدخل في شؤونها، مؤكدة أن رفع العقوبات الاقتصادية هو المطلب الأساسي مقابل أي قيود على برنامجها النووي.

تضع هذه المعطيات الإدارة الأمريكية أمام تحدٍ كبير للموازنة بين رغبتها في التهدئة وبين المطالب الصارمة التي يفرضها حليفها الأبرز في المنطقة.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *