فظائع في مراكز الاعتقال: شهادات حية عن اغتصاب أطفال فلسطينيين في رفح
تتكشف يوماً بعد يوم تفاصيل مرعبة حول الانتهاكات الجسيمة التي يمارسها جيش الاحتلال الإسرائيلي بحق المعتقلين الفلسطينيين، لا سيما الأطفال منهم. وفي واقعة تهز الضمير الإنساني، برزت شهادة الفتى أحمد الحلو لتسلط الضوء على جحيم مراكز الاعتقال السرية جنوبي قطاع غزة.
مأساة أحمد الحلو: اغتصاب تحت تهديد السلاح
روى الفتى أحمد الحلو (17 عاماً) للجزيرة تفاصيل مروعة لما تعرض له هو و15 طفلاً آخرين في أحد مراكز المساعدات الأمريكية التي تحولت إلى ثكنة عسكرية بالقرب من مدينة رفح. وتضمنت الشهادة وقائع صادمة شملت:
- التعذيب الممنهج: التعرض للضرب والتنكيل فور الاعتقال في يونيو الماضي.
- الانتهاك الجنسي: الإجبار على التعري التام والتحرش الجماعي.
- جريمة الاغتصاب: تنفيذ عمليات اغتصاب على أيدي 10 مجندات إسرائيليات تحت تهديد السلاح.
تداعيات نفسية مدمرة
أعربت عائلة الفتى أحمد عن حزنها العميق لما آلت إليه حالة ابنها، مؤكدة أنه يعاني من اضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD) جراء الأهوال التي عاشها، وهو ما يستدعي تدخلاً طبياً ونفسياً عاجلاً لإنقاذه من آثار هذه الجريمة النكراء.
"غوانتانامو إسرائيل": منظومة تعذيب متكاملة
لا تعد واقعة رفح حادثة معزولة، بل هي جزء من سياسة ممنهجة يتبعها الاحتلال في مراكز اعتقاله، وأبرزها معتقل سيدي تيمان في صحراء النقب. وقد وثقت التقارير الحقوقية ما يلي:
- الإذلال النفسي: تعمد كسر إرادة المعتقلين عبر أساليب تفتقر للآدمية.
- العنف الجسدي: استخدام الكلاب البوليسية في الترويع والضرب المستمر.
- الحرمان الأساسي: منع المعتقلين من الحصول على الطعام والماء النظيف.
غياب الرقابة الدولية والمحاسبة
تجري هذه الانتهاكات الصارخة في مراكز مغلقة تماماً، حيث يمنع الاحتلال اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهيئات الحقوقية من زيارة المعتقلين أو الاطلاع على أوضاعهم. واستناداً إلى شهادات أكثر من 100 معتقل محرر، فإن ما يحدث داخل هذه الجدران يمثل انتهاكاً صارخاً لكافة المواثيق الدولية وقوانين حقوق الإنسان، مما يستوجب تحركاً دولياً عاجلاً لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً