صواريخ إيران تضرب إسرائيل: تصعيد مفاجئ ينسف "هدنة الأسبوعين" لترمب
في تطور دراماتيكي متسارع، أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الأربعاء عن رصد إطلاق رشقات من صواريخ إيران باتجاه أهداف داخل إسرائيل، مما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في مناطق واسعة شملت الجنوب والوسط والقدس المحتلة.
يأتي هذا التصعيد في توقيت لافت، إذ تزامن بشكل مباشر مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن موافقته على تعليق العمليات العسكرية ضد البنية التحتية الإيرانية لمدة أسبوعين، في محاولة لفتح نافذة للدبلوماسية.
اعتراضات جوية وانفجارات في سماء القدس
أكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن الأنظمة الدفاعية الجوية تعمل بكامل طاقتها للتصدي للتهديدات القادمة من الشرق. وأفاد شهود عيان ووسائل إعلام محلية، من بينها صحيفة "يديعوت أحرونوت"، بسماع دوي انفجارات عنيفة في سماء القدس نتيجة اعتراض الصواريخ.
وحتى اللحظة، لم يصدر بيان رسمي يوضح الحصيلة النهائية للخسائر المادية أو البشرية، إلا أن الجبهة الداخلية شددت على ضرورة التزام المستوطنين بالتعليمات الأمنية والبقاء قرب الملاجئ.
مبادرة ترمب: هل ولدت ميتة؟
قبل دقائق من الهجوم الصاروخي، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد رسم ملامح تهدئة محتملة، مشيراً إلى النقاط التالية:
- مقترح الـ 10 نقاط: تلقت واشنطن مقترحاً من طهران اعتبره ترمب "أساساً قابلاً للتفاوض".
- توافق مبدئي: أكد ترمب أن معظم نقاط الخلاف الجوهرية بين الولايات المتحدة وإيران تم التوافق عليها.
- مهلة الأسبوعين: اعتبر البيت الأبيض أن فترة 14 يوماً كافية للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي حالة الصراع.
سياق الصراع: من فبراير وحتى اليوم
تعيش المنطقة حالة من الحرب المفتوحة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، حيث اتسمت هذه الفترة بـ:
- ضربات استباقية: شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات عنيفة استهدفت قيادات إيرانية رفيعة، على رأسهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.
- ردود فعل إيرانية: اعتمدت طهران استراتيجية الرد عبر الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت العمق الإسرائيلي ومصالح أمريكية في المنطقة.
- تنديد دولي: أثارت الهجمات المتبادلة، وخاصة تلك التي طالت منشآت مدنية، إدانات واسعة من دول المنطقة التي طالبت بوقف فوري للتصعيد لتجنب حرب إقليمية شاملة.
يبقى التساؤل القائم الآن: هل سيؤدي إطلاق صواريخ إيران الأخير إلى انهيار مبادرة ترمب قبل أن تبدأ، أم أن هذه الرشقات هي "تحسين لشروط التفاوض" في اللحظات الأخيرة؟
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً