صواريخ إيران: سر الـ 2000 كيلومتر الذي يهدد القواعد الأمريكية وإسرائيل

صواريخ إيران: سر الـ 2000 كيلومتر الذي يهدد القواعد الأمريكية وإسرائيل

صواريخ إيران: عندما تتحول المسافات إلى رسائل سياسية مشفرة

بينما تراوح المفاوضات بين طهران وواشنطن مكانها في أروقة الملف النووي المتعثرة، يبرز البرنامج الصاروخي الإيراني كعقبة كأداء تتجاوز في تعقيدها مجرد رفع العقوبات. القضية هنا ليست في عدد الرؤوس الحربية فحسب، بل في ذلك المدى الذي يتجاوز 2000 كيلومتر، محولاً الجغرافيا العسكرية إلى سلاح سياسي بامتياز.

معادلة المدى: لماذا يقلق العالم؟

في القاموس العسكري، المدى هو المسافة بين نقطة الإطلاق والهدف، لكن في الحالة الإيرانية، المدى هو "رسالة ردع" موجهة بعناية. عندما تمتلك طهران صواريخ قادرة على الوصول إلى عمق إسرائيل ومعظم القواعد الأمريكية في المنطقة، فإنها ترسم خطوطاً حمراء جديدة في خارطة الصراع:

  • توسيع رقعة النزاع: أي مواجهة محتملة لن تقتصر على حدود إيران أو مياه الخليج.
  • استهداف العمق: القدرة على ضرب أهداف استراتيجية في شرق المتوسط.
  • تغيير قواعد الاشتباك: تحويل الصواريخ من أسلحة تقليدية إلى مظلة حماية للمشروع النووي.

ترسانة الردع: أبرز الصواريخ الإيرانية ومداها

تعتمد إيران على قائمة من الصواريخ الباليستية التي تمنحها تفوقاً استراتيجياً في المدى والدقة، ومن أبرز هذه الطرازات:

  1. سجيل وخرم شهر: صواريخ قادرة على قطع مسافات تصل إلى 2500 كيلومتر.
  2. عماد وقدر: أجيال متطورة تمنح طهران مرونة عالية في المناورة واختراق الدفاعات.

تؤكد هذه الترسانة أن أي حرب مستقبلية ستكون عابرة للحدود، مما يجعل المدى الصاروخي بحد ذاته تهديداً سياسياً قبل أن يكون عسكرياً.

صراع السرديات: دفاع أم هجوم؟

تصر طهران على أن صواريخ إيران هي محض "مظلة ردع" دفاعية، تهدف لمنع الحرب قبل وقوعها، وتربط استخدامها بأي استهداف مباشر لأراضيها. في المقابل، ترى واشنطن وتل أبيب أن هذه الترسانة هي "وعاء" محتمل لتهديدات مستقبلية (عادية أو نووية)، ووسيلة لتعزيز قدرة طهران وحلفائها على المبادرة بضربات دقيقة ضد مدن وقواعد حيوية.

الخلاصة: الظل الثقيل على طاولة التفاوض

يتحول الملف الصاروخي إلى "ظل ثقيل" يخيم على كل جولة تفاوض بين القوى الكبرى وإيران. وبينما ترفض طهران أي دمج بين الملفين النووي والصاروخي، تصر القوى الغربية على أن الأمن الإقليمي لا يمكن تحقيقه دون لجم هذه المديات التي تمتد من مضيق هرمز إلى شرق المتوسط.

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *