صراع النفوذ: هل تختار طهران وواشنطن المواجهة العسكرية أم التسوية الدبلوماسية؟
يقف العالم اليوم أمام تساؤلات مصيرية حول مستقبل التوتر بين طهران وواشنطن، فبينما تلوح في الأفق بوادر حلول دبلوماسية ناتجة عن جولات التفاوض، تشير التحركات الميدانية المتسارعة إلى سيناريوهات أكثر تعقيداً قد تصل إلى حافة التصادم.
تصعيد ميداني: رسائل مشفرة فوق مياه الخليج
شهدت الآونة الأخيرة رفعاً ملحوظاً في وتيرة التأهب العسكري من كلا الطرفين، مما يعكس حالة من عدم اليقين تجاه المسار السلمي. وتتمثل أبرز هذه التحركات في:
- مناورات الحرس الثوري: إطلاق مناورات عسكرية مكثفة على السواحل الجنوبية لإيران، كرسالة قوة تهدف إلى إثبات الجاهزية للدفاع عن العمق الإيراني.
- التحشيد الأمريكي الواسع: رصد تحركات عسكرية أمريكية استثنائية شملت نقل أكثر من 150 طائرة حربية إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط، مما يعزز فرضية الاستعداد لعمليات واسعة.
الدبلوماسية المتعثرة مقابل المسار التصادمي
تأتي هذه التطورات في وقت حساس يعقب الجولة الثالثة من المحادثات في جنيف. ويطرح المراقبون تساؤلاً جوهرياً: هل هذه التحركات العسكرية مجرد "أوراق ضغط" لتحسين الشروط التفاوضية على الطاولة، أم أنها تمهيد فعلي لصدام مباشر يتجاوز أروقة السياسة؟
دوافع التصعيد الراهن
- فقدان الثقة: استمرار الفجوة في وجهات النظر حول الملفات النووية والإقليمية.
- استعراض القوة: رغبة كل طرف في فرض معادلة ردع تمنع الطرف الآخر من المبادرة بالهجوم.
- التموضع الاستراتيجي: إعادة توزيع القوات الأمريكية لضمان التفوق الجوي في أي مواجهة محتملة.
مآلات المشهد القادم
يبقى الرهان قائماً على مدى قدرة القنوات الخلفية للدبلوماسية في احتواء الأزمة. ومع ذلك، فإن المنطقة تعيش حالياً حالة من "اللاحرب واللاسلم"، حيث تفرض القوة العسكرية نفسها كلاعب أساسي بجانب طاولة المفاوضات، مما يجعل كافة الاحتمالات مفتوحة على مصراعيها.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً