تصعيد غير مسبوق: الحرس الثوري الإيراني يضع منشآت الطاقة الإسرائيلية والأمريكية في المرمى
دخلت المنطقة منعطفاً خطيراً من التوتر العسكري، حيث أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً شديد اللهجة اليوم الاثنين، توعد فيه برد حاسم و"بالمثل" على أي استهداف يطال قطاع الطاقة في إيران. يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد حدة الخطاب المتبادل بين طهران وواشنطن حول أمن الملاحة في مضيق هرمز.
استراتيجية الردع: "الكهرباء مقابل الكهرباء"
أكد الحرس الثوري في بيانه الرسمي استعداده الكامل لتنفيذ ضربات انتقامية تستهدف:
- محطات توليد الكهرباء الإسرائيلية بشكل مباشر.
- المحطات المزودة للقواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة بالمنظومة الكهربائية.
وجاء في نص البيان: "طهران عازمة على الرد على أي تهديد بمستوى الردع الذي يمثله؛ فإذا قُصفت شبكاتنا الكهربائية، فسنقصف شبكاتكم بالمقابل".
نفي الاتهامات الأمريكية بشأن محطات التحلية
وفي سياق متصل، فند الحرس الثوري الادعاءات الصادرة عن البيت الأبيض، واصفاً تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بـ "الأكاذيب". ونفى البيان بشكل قاطع وجود أي نية لمهاجمة محطات تحلية المياه في دول الجوار، معتبراً أن هذه الادعاءات تهدف إلى تأليب دول المنطقة ضد إيران وإظهارها بمظهر المهدد لمصالح الشعوب.
الدبلوماسية تحت الضغط: موقف الخارجية الإيرانية
من جانبه، أوضح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، موقف بلاده من أزمة الملاحة، مشدداً على النقاط التالية:
- مضيق هرمز ليس مغلقاً: حركة السفن مستمرة، والتردد الحالي يعود لمخاوف شركات التأمين من السياسات الأمريكية.
- حرية التجارة والملاحة: أكد عراقجي أنه لا يمكن الحديث عن حرية الملاحة ما لم تُحترم حرية التجارة الإيرانية.
- لغة الاحترام: طالبت طهران الجانب الأمريكي بالتخلي عن لغة التهديد وانتهاج أسلوب يقوم على الاحترام المتبادل.
خلفية الأزمة: مهلة الـ 48 ساعة
يعود هذا التصعيد المتسارع إلى التهديد الذي أطلقه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يوم السبت الماضي، حيث لوح باستهداف محطات الطاقة الإيرانية الكبرى ما لم تلتزم طهران بفتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية خلال مهلة زمنية أقصاها 48 ساعة. ورد ترمب على الرفض الإيراني باقتضاب قائلاً: "سنرى إن كان عراقجي محقاً أم لا"، مما يفتح الباب أمام كافة الاحتمالات في الساعات القليلة القادمة.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً