تصعيد غير مسبوق: هل تندلع المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران؟
دخلت المنطقة مرحلة حبس الأنفاس مع توجيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران، مفاده أن الفشل في التوصل إلى اتفاق نووي جديد قد يفتح الباب على مصراعيه أمام خيارات عسكرية "مؤلمة".
مهلة الـ 15 يوماً: الاتفاق أو "أشياء سيئة للغاية"
في مؤتمر صحفي عقده بالبيت الأبيض، أعلن ترامب صراحة أنه أمهل طهران فترة تتراوح بين 10 إلى 15 يوماً للتوصل إلى صفقة عادلة. وأكد الرئيس الأمريكي أنه يدرس بجدية شن هجوم عسكري محدود يستهدف أهدافاً استراتيجية، فيما أشارت تقارير استخباراتية إلى أن الضربات المحتملة قد تطال قيادات إيرانية رفيعة.
تطالب واشنطن إيران بشروط صارمة تشمل:
- الوقف الكامل والنهائي لأنشطة تخصيب اليورانيوم.
- نقل مخزون اليورانيوم المخصب إلى خارج الأراضي الإيرانية.
- التفكيك الكامل لبرنامج الصواريخ الباليستية.
طهران تراهن على الدبلوماسية وتحذر من إغلاق هرمز
من جانبه، حاول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تهدئة الأجواء قليلاً بإعلانه أن بلاده بصدد تقديم مسودة مقترح جديد للمفاوضات في غضون أيام. وأوضح عراقجي أن واشنطن لم تطلب -حتى الآن- وقف التخصيب بشكل نهائي خلال محادثات جنيف، محذراً في الوقت ذاته من أن أي عمل عسكري سيقضي على فرص الحل السياسي.
وعلى الصعيد الميداني، لوحت طهران بأوراق ضغط استراتيجية في حال تعرضها للهجوم، أبرزها:
- استهداف القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
- إغلاق مضيق هرمز، الممر الملاحي الذي يتدفق عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية.
حشد عسكري أمريكي وتأهب إسرائيلي لسيناريو "الفيضان"
بالتزامن مع التهديدات السياسية، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط. فقد عبرت حاملة الطائرات "يو أس أس جيرالد فورد" مضيق جبل طارق لتنضم إلى الحاملة "أبراهام لينكولن" المرابطة في المنطقة، مما يعكس جاهزية واشنطن لتنفيذ تهديداتها.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي حالة الاستنفار القصوى. وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي ديفرين، بأن القوات الإسرائيلية "على أهبة الاستعداد" والإصبع على الزناد لمواجهة أي تطورات.
وتتحسب المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لما وصفته بـ "فيضان صاروخي" قد تنفذه إيران بمشاركة أذرعها في المنطقة (اليمن، العراق، ولبنان) في حال اندلاع المواجهة.
الخاتمة: أيام حاسمة تنتظر المنطقة
يرى المراقبون أن الأيام العشرة القادمة ستكون الفاصلة في تحديد مسار المنطقة؛ فإما أن تنجح الدبلوماسية في اللحظات الأخيرة عبر "مسودة عراقجي"، أو تنجرف المنطقة نحو مواجهة عسكرية واسعة النطاق قد تغير خارطة الشرق الأوسط.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً