غليان في الشرق الأوسط: المواجهة المباشرة تقترب بين طهران وواشنطن
تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من الاستنفار العسكري القصوى، حيث تصاعدت نبرة التهديدات المتبادلة بين طهران وواشنطن بالتزامن مع حشود عسكرية أمريكية غير مسبوقة، مما يثير مخاوف دولية من اندلاع مواجهة مفتوحة قد تغير خارطة المنطقة.
الوعيد الإيراني: القواعد الأمريكية أهداف مشروعة
في رد فعل حازم، حذرت طهران من أن أي تحرك عدائي ضد أراضيها سيواجه برد صاعق وواسع النطاق. وصرح مسؤول إيراني رفيع المستوى بأن القيادة الإيرانية ستتعامل مع أي هجوم باعتباره إعلان حرب شاملة.
أبرز نقاط التهديد الإيراني:
- اعتبار جميع القواعد الأمريكية في المنطقة أهدافاً مشروعة للصواريخ الإيرانية.
- رفع حالة الجاهزية القتالية للقوات المسلحة إلى الدرجة القصوى.
- استخدام كافة القدرات العسكرية التقليدية وغير التقليدية لصد أي عدوان.
التحركات الميدانية: حاملات الطائرات الأمريكية في طريقها للمنطقة
على الجانب الآخر، تواصل الولايات المتحدة تعزيز قبضتها العسكرية في المنطقة. ونقلت تقارير عن مسؤولين في البحرية الأمريكية تحرك مجموعة حاملة الطائرات "يو أس أس أبراهام لينكِولن"، برفقة ثلاث مدمرات صواريخ، من المحيط الهندي باتجاه بحر العرب والخليج العربي.
وتعد هذه المجموعة القتالية قوة ضاربة تضم:
- نحو 5 آلاف جندي من البحارة ومشاة البحرية.
- أسراباً متطورة من المقاتلات النفاثة وطائرات الهجوم الإلكتروني.
- دعم جوي إضافي عبر مقاتلات F-15E سترايك إيغل لتعزيز الجاهزية الجوية.
تنسيق أمريكي إسرائيلي عالي المستوى
وفي تطور لافت، وصل الجنرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأمريكية، إلى إسرائيل لعقد اجتماعات أمنية طارئة مع قيادات الأركان وسلاح الجو الإسرائيلي. وذكرت مصادر إعلامية أن الزيارة تهدف إلى:
- تنسيق العمليات العسكرية تحسباً لأي هجوم محتمل على المنشآت الإيرانية.
- احتواء مخاوف إسرائيل من إقدام إيران على تنفيذ "هجوم استباقي".
تأثيرات الأزمة على الملاحة الجوية الدولية
لم يتوقف صدى التوتر عند الجوانب العسكرية فحسب، بل امتد ليشمل حركة الطيران العالمي. فقد أعلنت كبرى شركات الطيران مثل "لوفتهانزا" و"كي أل أم" تغيير مسارات رحلاتها بعيداً عن الأجواء الإيرانية والعراقية، بينما اتجهت شركات أخرى مثل "فين أير" للمرور فوق الأجواء السعودية، استجابةً لتحذيرات هيئة تنظيم الطيران في الاتحاد الأوروبي.
الجذور السياسية للتصعيد
تأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه الضغوط الاقتصادية والسياسية على طهران، خاصة بعد الاحتجاجات الشعبية الأخيرة. وفيما ترى واشنطن وإسرائيل أن الضغط العسكري ضروري للجم الطموحات الإيرانية، تتهم طهران الإدارة الأمريكية بالسعي لخلق ذرائع للتدخل العسكري المباشر وتهديد استقرار النظام.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً