تصعيد دبلوماسي: الصين وروسيا في مواجهة "عسكرة" اليابان
أبدت كل من الصين وروسيا معارضة حازمة لما وصفتاه بـ "الوتيرة المتسارعة لإعادة التسلّح" في اليابان. وحذر البلدان من أن هذه التحركات تضع المجتمع الدولي في حالة "تأهب قصوى"، معتبرين أن التوجهات اليابانية الجديدة تشكل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليميين في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
خارطة طريق نحو "إعادة العسكرة"
وفقاً لبيان رسمي صادر عن المتحدث باسم الخارجية الصينية، لين جيان، فإن طوكيو بدأت فعلياً في تنفيذ "خارطة طريق" تهدف إلى إعادة العسكرة بشكل يتجاوز القيود الدستورية الصارمة.
أبرز نقاط الانتقاد الصيني:
- تجاوز الدستور: تخطي القيود التي فرضها الدستور الياباني السلمي على القوة العسكرية.
- حق إعلان الحرب: السعي لاستعادة الصلاحيات العسكرية التي قُيدت بعد الحرب العالمية الثانية.
- رفض النتائج التاريخية: دعوة المجتمع الدولي للدفاع عن نتائج الانتصار في الحرب العالمية الثانية.
التاريخ يلقي بظلاله: أزمة ضريح ياسوكوني
لم يقتصر الهجوم الصيني على الجوانب العسكرية فحسب، بل امتد ليشمل الجذور الأيديولوجية؛ حيث استشهدت الخارجية الصينية باستمرار تكريم 14 من مجرمي الحرب في ضريح ياسوكوني.
بينما تراه الأوساط القومية في اليابان مكاناً لتقدير التضحيات، تعتبره دول آسيا رمزاً صارخاً للماضي الاستعماري والتوسعي. واتهمت الصين القوى اليمينية بمحاولة "تبييض" تاريخ العدوان عبر تعديل المناهج الدراسية، مما يشير إلى عدم قطع الصلة تماماً مع النزعة العسكرية القديمة.
الطموح النووي وزيادة الميزانية الدفاعية
تزايدت حدة المخاوف بعد تقارير كشفت عن رغبة يابانية في مراجعة "المبادئ الثلاثة غير النووية"، وسط مطالبات داخلية بامتلاك أسلحة نووية. ويتزامن هذا التحول مع:
- زيادة قياسية في ميزانية الدفاع اليابانية السنوية.
- تطوير قدرات عسكرية هجومية بعيدة المدى.
- تغيير جذري في العقيدة الأمنية لليابان.
مبررات طوكيو: مخاوف من الجوار
من جانبها، تبرر الحكومة اليابانية هذا التحول الجذري بضرورة مواجهة "البيئة الأمنية المتدهورة". وترى طوكيو أن التهديدات المتزايدة من جانب الصين وكوريا الشمالية، بالإضافة إلى التنسيق العسكري الروسي الصيني، تستوجب تعزيز القدرات الدفاعية لضمان سيادة البلاد وحماية أمنها القومي.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً