طبول الحرب في مضيق هرمز: هل ينجح حصار ترمب البحري ضد إيران؟

طبول الحرب في مضيق هرمز: هل ينجح حصار ترمب البحري ضد إيران؟

تصعيد عسكري في مضيق هرمز: هل تنجح واشنطن في فرض حصار بحري على إيران؟

تشهد منطقة مضيق هرمز تطورات دراماتيكية متسارعة، حيث تتجه الأنظار نحو التحركات العسكرية الأمريكية الأخيرة وتلويح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مجدداً بخيار الحصار البحري الشامل ضد طهران كخيار استراتيجي لفرض الشروط الأمريكية.

خيار الحصار البحري: طموح سياسي وتحديات عسكرية ميدانية

أعاد دونالد ترمب طرح فكرة "الحصار البحري" عبر منصته "تروث سوشيال"، واصفاً إياها بالورقة الرابحة. ومع ذلك، يرى الخبير العسكري العقيد الركن نضال أبو زيد أن هذا الخيار يواجه عقبات واقعية:

  • الجغرافيا البرية: تمتلك إيران حدوداً برية شاسعة تمتد لـ 5500 كيلومتر مع دول مثل تركيا، باكستان، وأفغانستان، مما يجعل الحصار البحري المنفرد غير فعال لقدرة طهران على اللجوء لـ "خيار البر".
  • طول السواحل: مع وجود 2400 كيلومتر من السواحل، يحتاج الحصار ليكون مجدياً إلى أن يكون "مركباً"، أي مقترناً بضربات جوية شاملة.

"الورقة الذهبية": لماذا يظل مضيق هرمز بيد طهران؟

يظل مضيق هرمز يمثل "الورقة الذهبية" في الحسابات الإيرانية، حيث توظف طهران الجغرافيا لتعزيز موقفها التفاوضي. ورغم التقارير الأمريكية التي تشير إلى تدمير جزء كبير من الأسطول الإيراني، إلا أن التهديد الحقيقي يكمن في الـ 10% المتبقية:

  1. القدرات غير التقليدية: تشمل الزوارق السريعة الملغمة التي يتم التحكم فيها عن بعد.
  2. التحصينات التحت مائية: يُعتقد أن هذه القوة منتشرة داخل أنفاق تحت الماء على طول السواحل، مما يجعل استهدافها معقداً للغاية.
  3. الألغام البحرية: يزيد وجود ألغام "تائهة" أو عشوائية من خطورة الملاحة ويعقد مهام المدمرات الأمريكية.

تحركات المدمرات الأمريكية والواقع الميداني

رصدت الخرائط التفاعلية دخول المدمرتين الأمريكيتين "مايكل ميرفي" و"فرانك إي. بيترسون" إلى المنطقة، وتمركزتا بالقرب من النطاق العُماني. وبينما تتحدث واشنطن عن تهيئة الظروف لإزالة الألغام، يرجح المحللون أن المهمة الأساسية هي الاستطلاع والرصد باستخدام المسيرات البحرية.

حالة الملاحة الحالية

  • حركة محدودة: سجلت الساعات الأخيرة عبور 3 سفن فقط (صينية ويونانية).
  • إغلاق شبه تام: ترفض إيران فتح المضيق بالكامل إلا باتفاق نهائي، مما دفع ناقلات نفط للعودة أدراجها.
  • تغيير المسارات: أظهرت البيانات أن مسارات السفن باتت أقرب للسواحل الإيرانية نتيجة المخاوف من الألغام البحرية.

يبقى التساؤل قائماً: هل تتحول التحركات في مضيق هرمز إلى مواجهة مباشرة، أم تظل في إطار الضغوط السياسية لانتزاع مكاسب تفاوضية؟

المصدر: الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *