الحوثي يدعو لمسيرات مليونية في اليمن تضامناً مع طهران
أطلق زعيم جماعة أنصار الله في اليمن، عبد الملك بدر الدين الحوثي، دعوة عاجلة للشعب اليمني للاحتشاد في تظاهرات مليونية غداً الأحد في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات. تأتي هذه الدعوة كخطوة تضامنية واسعة مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتأكيداً على وحدة الموقف الإسلامي في ظل التصعيد الراهن.
وأشار الحوثي إلى أن هذا التحرك الشعبي ليس مجرد تظاهر، بل هو جزء أصيل من حالة الجهوزية الشاملة لمواجهة تداعيات المعركة الجارية في المنطقة، مشدداً على ضرورة الالتزام بتوجيهات اللجنة المنظمة.
كشف أبعاد المخطط الصهيوني في المنطقة
وفي خطاب متلفز، حلل الحوثي أبعاد التحركات الأمريكية والإسرائيلية تجاه إيران، معتبراً إياها جزءاً من مشروع استراتيجي يهدف إلى:
- إعادة تشكيل المنطقة: فرض هيمنة مطلقة تحت مسمى "تغيير الشرق الأوسط".
- مشروع إسرائيل الكبرى: السعي لتحقيق أطماع توسعية صهيونية على حساب سيادة الدول.
ووصف الهجوم الأخير على إيران بأنه "عدوان إجرامي وسافر" استهدف المدنيين والمؤسسات، مشيراً بأسف إلى تضرر مدرسة ابتدائية للبنات وسقوط ضحايا من الطالبات، وهو ما اعتبره دليلاً على طبيعة الاستهداف.
موقف عسكري حازم تجاه القواعد الأمريكية
شدد زعيم أنصار الله على أن إيران تمتلك القوة والإرادة للرد، مشيداً بدور الحرس الثوري والجيش الإيراني. وفي نقطة استراتيجية لافتة، أكد الحوثي على الآتي:
- شرعية استهداف القواعد الأمريكية: اعتبر أن ضرب القواعد التي تنطلق منها الهجمات أو تشارك فيها هو حق مشروع تماماً.
- رسالة للدول المستضيفة: أوضح أن استهداف هذه القواعد لا يُعد استهدافاً للدول التي تقع على أراضيها، سواء في الخليج أو غيرها.
- التحالف المصيري: أعلن أن اليمن يقف رسمياً وشعبياً في خندق واحد مع إيران ضد ما وصفه بـ "الطغيان الأمريكي الإسرائيلي".
الحرب النفسية والدور الإعلامي المطلوب
ولم يغفل الحوثي الجانب التوعوي، حيث حث على تفعيل كافة الأدوات الإعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي لمساندة إيران. ودعا إلى ضرورة التصدي لـ الحرب النفسية التي تقودها الوسائل الإعلامية الموالية للصهيونية، والتي تهدف إلى تضليل شعوب المنطقة وإضعاف معنوياتها.
ختم الحوثي خطابه بالتأكيد على أن الرهان اليوم هو على "الإرادة الإيمانية والوعي الشعبي الواسع"، داعياً بالنصر لإيران وقضايا الأمة الإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
المصدر: الجزيرة


اترك تعليقاً