عزم المخلصين: لا تردُّد في مرضاة الله

الحكمة في المبادرة لا في الانتظار

عندما ينجلي لك الطريق الذي ينتهي بمرضاة الله، فاعلم أن التوقف عنده ليس نوعاً من التأني المحمود، بل هو اختبار لصدق إرادتك. إن التردد بعد استبانة الحق ليس وسيلة لتحسين العمل، بل هو ذريعة لتأجيل الطاعة وتسويف الخير.

ثمار القرار الإلهي اليقيني

القرارات التي تُبنى على رغبة فيما عند الله لا تحتاج إلى حسابات مادية معقدة، لأن نتائجها مضمونة بوعيد الرب وكرمه، ومن أبرز ثمارها:

  • طُمأنينة القلب: شعور داخلي بالرضا والسكينة يسكن الوجدان.
  • البركة في المسعى: توفيق إلهي يحيط بخطواتك وييسر عسيرها.
  • سداد العاقبة: نهاية محمودة وتوفيق في الخواتيم والنتائج.

معرفة الله مفتاح الثبات

إن الحيرة تتبدد كلما عظمت معرفة العبد بربه، فمن عرف الله حق المعرفة:
1. استقام وجهته: فلم يعد يتخبط في سبل التيه.
2. سَهُل عليه الاختيار: لأن معيار الربح والخسارة عنده أصبح مرتبطاً بالآخرة.
3. خَفَّ تردّده: فاليقين يطرد الشك ويمنح النفس قوة الإقدام.

المنهج النبوي في حسم الحيرة

لقد وضع لنا النبي ﷺ قاعدة ذهبية تختصر عناء التفكير عند الاشتباه بقوله: «دَعْ ما يَريبُكَ إلى ما لا يَريبُكَ». فإذا كان الطريق الذي يرضي الله واضحاً أمامك، فلا تسمح لنفسك بالتردد أو التفكير مرتين، بل امضِ مستعيناً بالله، فالحق أبلج والتردد في حضرة اليقين نقصان.

المصدر: طريق الإسلام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *