عقوبات مشددة: الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يضيقان الخناق على روسيا بحزمة عقوبات جديدة

عقوبات مشددة: الاتحاد الأوروبي وبريطانيا يضيقان الخناق على روسيا بحزمة عقوبات جديدة

تصاعد الضغوط الغربية: حزمة عقوبات جديدة تستهدف قلب الاقتصاد الروسي

في تصعيد ملحوظ للضغوط الاقتصادية، أعلن الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عن فرض حزم عقوبات جديدة تستهدف روسيا، وذلك على خلفية استمرار الصراع في أوكرانيا وتجاهل موسكو للمبادرات الدولية الرامية إلى إحلال السلام. تأتي هذه الإجراءات في سياق جهود غربية مكثفة لتقويض القدرة الروسية على تمويل الحرب وإجبارها على الانخراط في مفاوضات جادة.

الاتحاد الأوروبي يطلق الحزمة السابعة عشرة: استهداف "أسطول الظل" وشركات النفط

أقر الاتحاد الأوروبي الحزمة السابعة عشرة من العقوبات ضد روسيا، والتي تعتبر الأوسع نطاقًا منذ بدء العملية العسكرية في أوكرانيا في فبراير 2022. تركز هذه الحزمة بشكل خاص على:

  • "أسطول الظل" الروسي: استهداف أكثر من 200 سفينة تستخدم لنقل النفط الروسي، بهدف تعطيل هذه الشبكة السرية التي تساعد روسيا على الالتفاف على العقوبات الحالية.
  • شركات النفط: فرض عقوبات على شركات النفط الروسية بهدف تقليل عائدات النفط التي تعتبر مصدرًا رئيسيًا لتمويل الحرب.
  • الشركات والأفراد الداعمين للجيش الروسي: استهداف أكثر من 45 شركة وفرداً يقدمون الدعم المباشر أو غير المباشر للجيش الروسي، بما في ذلك كيانات من روسيا والصين وبيلاروسيا وإسرائيل.
  • قيود على تصدير السلع ذات الاستخدام المزدوج: إدراج 31 كيانًا جديدًا ضمن قائمة الشركات المحظور عليها تصدير السلع التي يمكن استخدامها لأغراض مدنية وعسكرية.

وأكدت منسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي أن المزيد من العقوبات قيد الإعداد، مشيرة إلى أن الرد الأوروبي سيكون أكثر صرامة كلما طال أمد الحرب.

بريطانيا تنضم إلى الركب: 100 عقوبة جديدة تستهدف "الآلة العسكرية" الروسية

أعلنت بريطانيا عن فرض 100 عقوبة جديدة تستهدف "الكيانات التي تدعم الآلة العسكرية الروسية، وصادرات الطاقة، وحرب المعلومات". وأوضحت الخارجية البريطانية أن هذه العقوبات تأتي في إطار الجهود الدولية لإحلال سلام دائم في أوكرانيا.

وتشمل هذه العقوبات:

  • استهداف الأفراد والشركات المرتبطة بالصناعات الدفاعية الروسية.
  • فرض قيود على تصدير التكنولوجيا والمعدات التي يمكن استخدامها في الأغراض العسكرية.
  • مكافحة المعلومات المضللة والدعاية الروسية.

ردود الفعل: موسكو تقلل من شأن العقوبات وكييف تطالب بالمزيد

في المقابل، قللت الخارجية الروسية من شأن العقوبات المحتملة، مشيرة إلى أن واشنطن تدرك عدم جدوى الضغط على روسيا.

من جهتها، دعت كييف مرارًا وتكرارًا إلى فرض عقوبات أكثر صرامة على روسيا في حال رفضت مقترحات التسوية، بما في ذلك إرساء وقف لإطلاق النار يمهد لمفاوضات سلام.

مستقبل العقوبات: هل تنجح الضغوط الاقتصادية في تغيير مسار الصراع؟

يبقى السؤال المطروح: هل ستنجح هذه العقوبات المشددة في تحقيق الهدف المنشود وإجبار روسيا على تغيير مسارها في أوكرانيا؟ يرى بعض الخبراء أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة ستؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الروسي وقدرته على تمويل الحرب، بينما يرى آخرون أن روسيا قادرة على التكيف مع هذه العقوبات والبحث عن بدائل لتجاوزها. على أي حال، فإن هذه الحزم الجديدة من العقوبات تمثل تصعيدًا كبيرًا في المواجهة بين الغرب وروسيا، وتزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي العالمي.

المصدر: موقع الجزيرة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *