عملاق الرقائق «إس كي هاينكس» يخطط لطرح ضخم في بورصة نيويورك لإنهاء «أزمة الذاكرة» العالمية

عملاق الرقائق «إس كي هاينكس» يخطط لطرح ضخم في بورصة نيويورك لإنهاء «أزمة الذاكرة» العالمية

خطوة استراتيجية لعملاق الذاكرة الكوري في قلب الأسواق الأمريكية

تستعد شركة «إس كي هاينكس» (SK hynix)، العملاق الكوري الجنوبي المتخصص في صناعة رقائق الذاكرة، لوضع حجر الأساس لإدراج محتمل في البورصة الأمريكية، في خطوة وصفت بالضخمة؛ حيث تشير التقارير إلى سعي الشركة لجمع سيولة تتراوح بين 10 و14 مليار دولار.

وأعلنت الشركة هذا الأسبوع عن تقديمها سراً لنموذج (Form F-1) تمهيداً للإدراج المستهدف في النصف الثاني من عام 2026. وتعد «إس كي هاينكس» لاعباً محورياً في سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي، فهي المورد الرئيسي لرقائق ذاكرة النطاق العريض (HBM) التي تعتمد عليها شركة «إنفيدياً» (Nvidia) في معالجاتها المتطورة.

معالجة «الخصم الكوري» وفجوة التقييم

يرى المحللون أن الهدف الرئيسي من هذا الإدراج ليس مجرد جمع التمويل، بل رفع القيمة السوقية للشركة لتتساوى مع منافسيها العالميين مثل «مايكرون» (Micron). فرغم دورها الحيوي وقيمتها السوقية التي تقترب من 440 مليار دولار، إلا أن أسهم الشركة تتداول حالياً بمضاعفات ربحية أقل من نظيراتها المدرجة في الولايات المتحدة، وهو ما يُعرف بـ «الخصم الجغرافي» الذي يلاحق الشركات الكورية.

  • هيكلة الصفقة: تسعى شركة «إس كي سكوير»، المساهم الأكبر بحصة 20.07%، للحفاظ على حصتها فوق الحد القانوني (20%) بموجب قوانين الشركات القابضة في كوريا.
  • نموذج ناجح: يشير الخبراء إلى تجربة شركة «TSMC» التايوانية، التي شهدت أسهمها المدرجة في أمريكا تداولات بعلاوة سعرية مقارنة بأسهمها المحلية، خاصة مع طفرة الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تأثيرات ممتدة وضغوط على «سامسونج»

لم تتوقف أصداء هذه الخطوة عند «إس كي هاينكس» فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع الرقائق الكوري بأكمله. وبدأ مستثمرون كبار، مثل شركة «أرتيسان بارتنرز»، بالضغط على «سامسونج للإلكترونيات» لاتخاذ خطوة مماثلة بالإدراج في الولايات المتحدة عبر شهادات الإيداع الأمريكية (ADRs) لتعزيز قيمتها السوقية وإتاحة الفرصة للمستثمرين الأفراد في أمريكا للاستثمار فيها.

مواجهة أزمة «RAMmageddon» واستثمارات بمليارات الدولارات

تأتي هذه التحركات في وقت يواجه فيه العالم ما يُعرف بـ «RAMmageddon» أو «أزمة الذاكرة الكبرى»، حيث أدى الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي إلى نقص في المعروض وارتفاع حاد في التكاليف، وهو ما قد يستمر حتى عام 2027. ولحل هذه الأزمة، تتبنى الشركات استراتيجيات مزدوجة:

  • حلول برمجية: مثل تقنية TurboQuant من جوجل لضغط الذاكرة وزيادة كفاءتها.
  • توسعات إنتاجية: تخطط «إس كي هاينكس» لاستثمار 400 مليار دولار بحلول عام 2050 لبناء مجمع لأشباه الموصلات في «يونغين»، بالإضافة إلى منشآت جديدة في إنديانا الأمريكية.

ختاماً، أكد «نوه-جونج كواك»، الرئيس التنفيذي لشركة «إس كي هاينكس»، أن القدرة المالية هي المفتاح لاستدامة النمو في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث تستهدف الشركة توفير سيولة نقدية تصل إلى 75 مليار دولار لدعم استثماراتها طويلة الأجل، بما في ذلك صفقة بقيمة 7.9 مليار دولار للاستحواذ على معدات الليزر المتقدمة (EUV) من شركة «ASML» لزيادة إنتاج رقائق HBM.

المصدر: TechCrunch

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *