في خطوة عسكرية منسقة تهدف إلى تقويض القدرات اللوجستية لما تبقى من فلول تنظيم الدولة الإسلامية، نفذت القوات الجوية البريطانية والفرنسية ضربات دقيقة استهدفت موقعاً استراتيجياً في قلب البادية السورية. وتأتي هذه العملية في إطار الجهود الدولية المستمرة لتجفيف منابع التهديدات الأمنية في المنطقة.
تفاصيل العملية الجوية المشتركة
شهدت سماء ريف حمص الشرقي، وتحديداً في المنطقة القريبة من مدينة تدمر الأثرية، تحركاً جوياً مكثفاً في وقت متأخر من مساء السبت. وأفادت التقارير الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع البريطانية بأن مقاتلات تابعة لسلاح الجو الملكي، بالتعاون مع الطيران الفرنسي، شنت غارات مركزة على منشأة عسكرية كانت تحت سيطرة التنظيم.
الموقع المستهدف يقع على بعد أميال قليلة شمال مدينة تدمر، ووُصف بأنه "مخزن أسلحة محصن تحت الأرض"، وهو ما يعكس استراتيجية التنظيم في الاختباء داخل تضاريس وعرة ومنشآت مخفية لتجنب الرصد الجوي.
التكنولوجيا العسكرية والأهداف المحددة
لم تكن الضربة عشوائية، بل اعتمدت على معلومات استخباراتية دقيقة لتحديد مداخل المنشأة الحيوية. ولضمان تدمير الهدف بشكل كامل، استخدمت المقاتلات تقنيات هجومية متطورة شملت:
- قنابل "بيفواي 4" (Paveway IV): وهي قنابل موجهة بدقة عالية تعمل بالليزر ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS).
- استهداف الأنفاق: ركزت الضربات بشكل مباشر على الأنفاق المؤدية إلى المخزن السري لضمان شل الحركة ومنع الوصول إلى العتاد المخزن بداخله.
نتائج القصف والتقييم الأمني
أكدت وزارة الدفاع البريطانية في بيانها أن المؤشرات الأولية لتقييم ما بعد الضربة (Battle Damage Assessment) تشير إلى تحقيق نجاح كامل في تدمير الهدف المرصود. ومن أبرز ما جاء في التقييم:
- تدمير المنشأة: نجاح القنابل الموجهة في اختراق التحصينات وتدمير مخازن الأسلحة تحت الأرض.
- صفر خسائر مدنية: شددت الوزارة على أن العملية نُفذت بدقة متناهية، ولم تظهر أي دلائل على وجود مدنيين في محيط الموقع أو تعرضهم لأي أخطار جانبية.
- شل حركة التنظيم: يُتوقع أن تؤدي هذه الضربة إلى إضعاف قدرة التنظيم على القيام بجمات مباغتة في منطقة وسط سوريا.
تستمر الفرق المختصة حالياً في إجراء تقييم مفصل وشامل لنتائج العملية، في وقت تؤكد فيه القوى الدولية التزامها بملاحقة خلايا التنظيم ومنعها من إعادة ترتيب صفوفها في المناطق الصحراوية السورية.


اترك تعليقاً